تفنيد المسألة:
الدليل على بطلان من قال ببغض عائشة لعثمان رضي الله عنه اومعارضتها له:
ا- رواياتها لحديث القميص رضي الله عنها وفيه اقرار منها على نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان بالا يتخلى عن الخلافة.
2 -كذلك فيه تبليغ منها بنبوءة الرسول صلى الله عليه وسلم بوجود منافقين على عهد الخليفة عثمان سيحاولون خلعه فكيف هي من تروي هذا رضي الله عنها تتواطئ معهم او توافقهم على بعض اهوائهم وتحكم فيهم بغير حكم الخليفة الراشد؟!!
فقد أخرج ابن ماجه في مقدمة سننه [1] من حديث النعمان بن بشير عن أم المؤمنين عائشة أن رسول الله قال لعثمان: (يا عثمان إن ولاك الله هذا الأمر يومًا فأرادك المنافقون أن تخلع قميصك الذي قمصك الله فلا تخلعه)
يقول ذلك ثلاث مرات. [2] وحديث عائشة هذا بألفاظ مختلفة يرويه عنها ابن أختها عروة بن الزبير والنعمان بن بشير وغيرهم [3]
3 -روايتها الثانية غضبا للخليفة وتزكية له رضي الله عنهما
وروي عنها انها قالت: (غضبت لكم من السوط ولا أغضب لعثمان من السيف!؟ استعتبتموه حتى إذا تركتموه كالقند المصفى، ومصتموه موص الإناء، وتركتموه كالثوب المنقى من الدنس ثم قتلتموه) , وتقول رضي الله عنها حين بلغها مقتل عثمان (ان الغوغاء من اهل الامصار واهل المياة وعبيد اهل المدينة اجتمعوا ان عاب الغوغاء على هذا المقتول بالامس الإرب واستعمال من حدثت سنه وقد استعمل اسنانهم قبله ومواضع من مواضع الحمى حماها لهم وهي امور قد سبق بها لا يصلح غيرها فتابعهم ونزع لهم عنها استصلاحا لهم فلما لم يجدوا حجة ولا عذرا فلجّوا وبادروا بالعدوان ونبا فعلهم عن قولهم فسفكوا الدم الحرام واخذوا المال الحرام واستحلوا الشهر الحرام والله لاصبع عثمان خير من طباق الارض امثالهم ووالله لو ان الذي اعتدوا له عليه كان ذنبا لخلّص منه كما يخلص الذهب
(1) (رقم 112 الباب 11 ج ص 41)
(2) (ج 6 الطبعة الأولى: ص 75 و 86 و 114 و 149) وفي مسند الإمام أحمد
(3) (العواصم من القواصم لابن العربي ص 136)