فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 109

من خبثه او الثوب من درنه إذ ماصّوه كما يماص الثوب بالماء) [1]

-فقد وصفت هنا قتلة عثمان بالغوغاء

-كما دافعت عن موقفه رضي الله عنها من اتهامات اهل الفتن في قولها (اجتمعوا ان عاب الغوغاء على هذا المقتول بالامس الإرب واستعمال من حدثت سنه وقد استعمل اسنانهم قبله ومواضع من مواضع الحمى حماها لهم وهي امور قد سبق بها لا يصلح غيرها فتابعهم ونزع لهم عنها استصلاحا لهم فلما لم يجدوا حجة ولا عذرا فلجّوا وبادروا بالعدوان)

واوضحت ان موقف عثمان لم يختلف عن موقف من سبقوه من الخلفاء الراشدين باقتدائهم بالنبي صلى الله عليه وسلم وان ما فعله هوسنة من قبله وذلك في استعمال من حدث سنه على ولاية الامصار وقد استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عتاب ابن اسيد الاموي على مكة وبعده من الخلفاءكذلك في قولها ردا على من ادعى عليه انه حمى الحمى وقد حمى رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانا يسمى النقيع وهو"نقيع الخضمات"كما في مسند أحمد من حديث ابي عبد الرحمن عبد الله ابن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع للخيل. قال حماد بن خالد راوي هذا الحديث

عن عبد الله العمري: يا ابا عبد الرحمن خيله؟ قال: خيل المسلمين (اي المرصودة للجهاد اوما يملكه بيت المال) أ. هـ [2]

وفي دفاعها عن مثل هذه الشبهات في حق عثمان دليل قوي على بطلان من قال بدفاعها عن البغاة في اتهاماتهم للخليفة عثمان رضي الله عنه, كما لا نشك في علمها رضي الله عنها بظلم هؤلاء البغاة واهدافهم الخبيثة للنيل من الاسلام كما سنؤكد ذلك لاحقا.

-. تزكيتها اياه كما في كلامها رضي الله عنها واعتبار من قتله سفك الدم الحرام في الشهر الحرام.

(1) تاريخ الطبري /ج 5)

(2) ... (حاشية العواصم ص 83) وانظر (كتاب العواصم من القواصم في درء الشبهات عن الخليفة عثمان رضي الله عنه من ص 63 - 120)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت