ومما تقدم يتبين أن:
انقشاع شبهة معارضة عائشة لعثمان رضي الله عنهما بل لقد فندت عائشة ام المؤمنين بعضا من مزاعم الغوغاء التي احتجوا بها على خلعه او قتله وهذا دليل قاطع على عدم صحة القول الاول من وجود معارضات سياسية بين عائشة وعثمان فضلا عمن يقولون بأسوأ من ذلك من الروافض في انها كانت ممن خطط لقتله وكانت تسمه نعثلا وغيرها من الخرافات والملفات المزورة على أم المؤمنين رضي الله عنها بل فطِن كبار الصحابة كلهم اجمعين لرؤوس الفتنة واتباعهم من الغوغاء وعلموا امرهم وشدوا عليهم من أول يوم منذ ارسال عثمان رضي الله عنه هؤلاء الاوباش الى معاوية بالشام ليؤدبهم ثم ردعهم على يد عبد الرحمن بن خالد بن الوليد لكن هذه هي خلق اللئام حين يجدون يدا كريمة تسامح وتعفوا وتتقبل التوبة وتتغافل عن المخطئ رجاءا في صلاحه.
(2) تزوير كتب على لسان امهات المؤمنين وخاصة عائشة بغرض اثارة الفتنة والنميمة:
يتبين لنا من بعض المروايات المتواترة ان كتبا مزورة قد كتبت على لسان عدد من أعلام الصحابة ليتم نشرها على العامة خاصة من مسلمة البلاد المفتوحة حديثوا عهد بالاسلام بغرض التشتيت وتشويه صورة الصحابة وافتعال احزاب وفرق متضاده داخل صفوف المسلمين على سياسة- شتت تسد- لتخدم بغاة الفتنة اتباع بن سبأ في انشطتهم وتكون ذراعا آمنا لهم يحركونها في الخفاء من وراء الحدث ويهمنا من هذه الكتب التي زُوِّرت على لسان عائشة رضي الله عنها والتي انتشر خبرها للاسف الشديد بصورة واسعة في كتب التاريخ
يقول الشيخ محب الدين الخطيب معلقا على كتاب العواصم (( وقد ثبت أن الأشتر وحكيم بن جبلة تخلفا في المدينة عند رحيل الثوار عنها مقتنعين بأجوبة عثمان وحججه. وفي مدة تخلف الأشتر وحكيم بن جبلة تم تدبير الكتاب وحامله للتذرع بهما في تجديد الفتنة ورد الثوار، ولم يكن لأحد غير الأشتر وأصحابه مصلحة في تجديد الفتنة. وكم لهم من حيل أكثر التواء من استئجار راع يرعى إبل الصدقة. بل لقد ذكروا عن محمد بن أبي حذيفة ربيب عثمان الآبق من نعمته أنه كان في نفس ذلك الوقت موجودا في مصر يؤلب الناس على أمير المؤمنين ويزور الكتب على لسان أزواج النبي ويأخذ الرواحل فيضمرها