فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 109

فآل البيت هم (الذين حَرُمتْ عليهم الصدقة، وهم آل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل العباس، وبنو الحارث بن عبد المطلب، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته؛ لقوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب/33] .

قال الإمام ابن كثير - رحمه الله:(ثُمَّ الذي لا يشك فيه من تدبّر القرآن، أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم داخلات في قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب/33] .

فإن سياق الكلام معهن، ولهذا قال بعد هذا كله: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب/34] . أي: واعملن بما ينزل الله تبارك وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم في بيوتكن، من الكتاب والسنة. واذكرن هذه النعمة التي خُصِصْتُنَّ بها من بين الناس: أن الوحي ينزل في بيوتكن دون سائر الناس.) ويكمل ابن كثير رحمه الله تعالى: (وعائشة الصديقة بنت الصديق - رضي الله عنها - أولاهُنَّ بهذه النعمة، وأخصُّهُنَّ من هذه الرحمة العميمة، فإنه لم ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي في فراش امرأة سواها، كما نصَّ على ذلك صلوات الله وسلامه عليه، وقال بعض العلماء: لأنه لم يتزوج بكرًا سواها، ولم ينم معها رجل في فراشها سواه صلى الله عليه وسلم فناسب أن تُخصَّصَ بهذه المزية, وأن تُفردَ بهذه المرتبة العليَّة، ولكن إذا كان أزواجه من أهل بيته، فقرابته أحق بهذه التسمية) [1]

مما تقدم يتبين لنا:

أصول هامة ونحن ندرس سيرة السيدة عائشة رضي الله عنها منها: -

-أن السيدة عائشة رضي الله عنها ليست كأي امرأة أخرى بل خصت - فيمن اختصهم الله عز وجل من نساء النبيّ - من وسط جميع نساء أمة الإجابة والدعوة بأنها ليست كأحد من النساء اللواتي سيتبعنها الى يوم الدين.

-و أن لها ما لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم من ميزات فضلهم الله عز وجل بها وخصهم لأنها من آل بيت النبي ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم"أذكركم الله في"

(1) تفسير ابن كثير.) وانظر ايضا (كتاب عقيدة التوحيد للشيخ صالح آل فوزان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت