قرنين أو ثلاثًا )) [1]
عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( النجوم أمَنةٌ للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يوعدون، وأنا أمَنَةٌ لأصحابي، فإذا ذهبت أنا أتى أصحابي ما يُوعَدُون، وأصحابي أمَنَةٌ لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يُوعَدُون ) ) [2]
و عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (أكرموا أصحابي؛ فإنهم خياركم) [3]
4 -- قبول ما جاء به الكتاب والسنة والإجماع من فضائلهم ومراتبهم وتفضيل من أنفق
من قبل الفتح وقاتل على من أنفق من بعد وقاتل، وتقديم المهاجرين على الأنصار لقوله تعالى (لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى)
5 -- من أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبنا لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحقد والبغض والاحتقار والعداوة وسلامة ألسنتنا من الطعن والسب واللعن والوقيعة فيهم. ولا نقل إلا ما قاله الله عز وجل عنهم (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمَانِ) الآية.
وطاعة النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه.)
قال ابن تيمية رحمه الله: (فرضي عن السابقين من غير اشتراط إحسان. ولم يرض عن التابعين إلا أن يتبعوهم بإحسان ) ) [4] ومن اتباعهم بإحسان الترضي عنهم والاستغفار لهم.
قال العلامة ابن حمدان في نهاية المبتدئين: (من سَبَّ أحدًا من الصحابة مُستحلًا؛ كفر، وإن لم يستحلّ فسق، وعنه: يكفر مطلقًا، ومن فَسَّقهم، أو طعن في دينهم، أو كفَّرهم؛
(1) (البخاري: حديث [3650] . ومسلم: حديث [2535] . وهذا سياق البخاري مختصرًا)
(2) (صحيح مسلم: حديث [2531] . والأمنة هي الأمان)
(3) المصدر \ كتاب إعتقاد أهل السنة والجماعة في الصحابة بتصرف د\محمد بن عبد الله الوهيبي
(4) (الصارم المسلول: 572.