فهرس الكتاب

الصفحة 951 من 1709

فيه فضلًا عظيمًا لا أحفظُه [1] ، وربَّما كان من جملة أوراده التي لا يُخِلُّ بها [2] . وسمعتُه يقول: إن جَعَله بين السَّجدتين جاز.

فإذا شَهِد العبدُ أنَّ إخوانه مصابون بمثل ما أُصِيبَ به، محتاجون إلى ما هو محتاجٌ إليه، لم يمتنع من مباعدتهم إلا لفَرْط بُخْلٍ [3] بمغفرة الله وفضله، وحقيقٌ بهذا أن لا يُساعَد فإنَّ الجزاء من جنس العمل.

وقد قال بعض السَّلف:"إنَّ الله لما عَتَبَ على الملائكة بسبب قولهم:"

(1) لعله ما ذكره في"الروح" (390) ، قال:"ولهذا جاء أثرٌ عن بعض السلف أنَّه من قال كل يوم سبعين مرة: رب اغفر لي ولوالدي وللمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات، حصل له من الأجر بعدد كل مسلم ومسلمة ومؤمن ومؤمنة. ولا تستبعد هذا، فإنَّه إذا استغفر لإخوانه فقد أحسن إليهم، والله لا يضيع أجر المحسنين".

وانظر منامًا لبعض السلف في"الحلية" (10/ 113) .

وعند الطبراني في"مسند الشاميين" (2155) من حديث عبادة بن الصامت مرفوعًا:"من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب له بكلِّ مؤمن ومؤمنة حسنة". وإسناده ضعيف، وجوَّده الهيثمي في"المجمع" (10/ 352) . ومن حديث أم سلمة في"المعجم الكبير" (23/ 370) ، وإسناده ضعيف. وفي الباب حديثٌ ثالث ضعيف. انظر:"السلسلة الضعيفة" (5976) .

وانظر تقرير ما دلت عليه في"تحفة الذاكرين"للشوكاني (380) .

وربما كان أصل التزام عدد السبعين ما أخرجه الترمذي (3259) وصححه من حديث أبي هريرة في قوله تعالى: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد: 19] قال: فقال - صلى الله عليه وسلم:"إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة".

(2) انظر:"مجموع الفتاوى" (22/ 521، 24/ 322) .

(3) (ن) :"لفرط جهل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت