فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 1709

فصل

ومنها: أنَّ مثل هذا يصيرُ كالطَّبيب ينتفعُ به المرضى في علاجهم ودوائهم، والطَّبيبُ الذي كان المرضُ يباشرُه [1] وعَرَف دواءه وعلاجَه أحذقُ وأخبرُ من الطَّبيب الذي إنما عَرَفه وصفًا، هذا في أمراض الأبدان، وكذلك في أمراض القلوب وأدوائها.

وهذا معنى قول بعض الصُّوفية:"أعرفُ النَّاس بالآفات أكثرُهم آفات" [2] .

وقال عمرُ بن الخطَّاب - رضي الله عنه:"إنما تُنقض عُرى الإِسلام عُروةً عُروةً إذا نشأ في الإِسلام من لا يعرفُ الجاهليَّة" [3] .

(1) (ت، د، ق) :"كان المرض مباشره".

(2) أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في"طبقات الصوفية" (161) ، وأبو نعيم في"الحلية" (10/ 267) عن الجنيد.

(3) أخرج ابن أبي شيبة في"المصنف" (12/ 193) ، وابن سعد في"الطبقات" (6/ 129) ، وأبو نعيم في"الحلية" (7/ 243) ، وصححه الحاكم (4/ 428) ولم يتعقبه الذهبي، عن عمر - رضي الله عنه - قال:"قد علمتُ وربِّ الكعبة متى تهلكُ العرب، إذا ساس أمرَهم من لم يصحب الرسول ولم يُعالِج أمرَ الجاهلية".

وتفسيره في"الجعديات" (2/ 180) ، و"شعب الإيمان" (13/ 205) .

ولم أر من سبق ابن تيمية إلى إيراد هذا اللفظ الذي ذكره المصنف. انظر:"درء التعارض" (5/ 259) ، و"مجموع الفتاوى" (10/ 301) ، و"منهاج السنة" (4/ 590) .

ولعله لفَّقه سهوًا من حديث أبي أمامة وأثر عمر (الذي ذكرتُ روايته) ، حيث ساقهما البيهقي في"الشعب"متتابعين، كما نبَّه على ذلك بعضهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت