فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 1709

الحيوانُ الأرضيُّ في الأرض. وهذا حقٌّ، ولكنَّه يوجبُ الاعترافَ بقدرة الله وإرادته ومشيئته، وعلمه وحكمته، وصفات كماله. ولا محيصَ عنه.

وفي"مسند الإمام أحمد" [1] عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ما مِن يومٍ إلا والبحرُ يستأذنُ ربَّه أن يُغْرِق بني آدم".

وهذا أحدُ الأقوال في قوله عزَّ وجل: {وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6) } [الطور: 6] : أنه المحبوس. حكاه ابنُ عطيَّة [2] وغيرُه.

قالوا:"ومنه: ساجورُ الكلب؛ وهي القلادةُ من عودٍ أو حديدٍ التي تمسِكُه. ولذلك [3] لولا أنَّ الله سبحانه يحبسُ البحرَ ويمسِكُه لفاض على الأرض"؛ فالأرض في البحر كبيتٍ في جملة الأرض.

وإذا تأمَّلتَ عجائبَ البحر وما فيه من الحيوانات على اختلاف أجناسها، وأشكالها، ومقاديرها، ومنافعها ومضارِّها، وألوانها، حتى إنَّ فيها حيوانًا أمثال الجبال لا يقومُ له شيء [4] ، حتى إنَّ فيه من الحيوانات ما يُرى

(1) (1/ 43) ، وإسحاق بن راهويه- كما في"المطالب العالية" (2/ 343) -، ومن طريقه الإسماعيلي- كما في"مسند الفاروق"لابن كثير (2/ 607) ، و"التفسير" (7/ 3314) - من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه بإسنادٍ ضعيف؛ فيه راوٍ لم يُسَمَّ، وآخر لم أر فيه توثيقًا معتبرًا.

وانظر:"العلل المتناهية" (1/ 41) ، و"الضعيفة" (4392) .

وقد ساق المصنف الحديث بمعناه.

(2) في"المحرر الوجيز" (14/ 51) . وانظر:"تفسير الطبري" (22/ 459) .

(3) (ت) ومطبوعة"المحرر الوجيز":"وكذلك".

(4) "لا يقوم له شيء"ليست في (ح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت