الإيمان" [1] ."
ومن كلام بعض العلماء:"لا ينالُ العلمَ مستحيٍ ولا متكبِّر" [2] ؛ هذا يمنعُه حياؤه من التعلُّم، وهذا يمنعُه كِبْرُه.
وإنما حُمِدَت هذه الأخلاقُ في طلب العلم لأنها طريقٌ إلى تحصيله، فكانت من كمال الرجل ومُفْضيةً إلى كماله.
ومِنْ كلام الحسن:"من استتر عن طلب العلم بالحياء لَبِسَ للجهل سربالَه، فقطِّعوا سرابيلَ الحياء؛ فإنه من رَقَّ وجهُه رَقَّ علمُه" [3] .
وقال الخليل:"منزلةُ الجهل بين الحياء والأنَفَة" [4] .
ومن كلام عليٍّ رضي الله تعالى عنه:"قُرِنت الهيبةُ بالخيبة، والحياءُ بالحرمان" [5] .
(1) "عيون الأخبار" (2/ 119) . وأخرجه ابن أبي شيبة في"لإيمان" (130) ، و"المصنف" (13/ 283) ، ومعمر في"الجامع" (11/ 469) ، وابن أبي عمر في"الإيمان" (19) ، وأبو نعيم في"الحلية" (1/ 75) ، وغيرهم من طرقٍ بعضها حسن.
(2) علَّقه البخاري في"الصحيح" (1/ 43) عن مجاهد، ووصله أبو نعيم في"الحلية" (3/ 287) ، والبيهقي في"المدخل" (410) ، وغيرهم.
وأخرجه أبو نعيم في"الحلية" (2/ 220) عن أبي العالية.
(3) "عيون الأخبار" (2/ 123) . وأخرجه الدينوري في"المجالسة" (1636) . وهو في"العقد" (2/ 415) ، وغيره.
(4) "عيون الأخبار" (2/ 123) .
(5) "عيون الأخبار" (2/ 123) . وهو في"نهج البلاغة" (4/ 6) ، و"أمالي القالي" (2/ 94) ، و"تاريخ دمشق" (51/ 264) ، وغيرها.