وقال الخلال في كتاب"العلل" [1] :"قرأتُ على زهير بن صالح بن أحمد: حدثنا مهنَّا، قال: سألتُ أحمد عن حديث مُعان بن رفاعة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن العُذْري قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"يحملُ هذا العلمَ من كلِّ خلفٍ عدولُه، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين"، فقلتُ لأحمد: كأنه كلامٌ موضوع؟ [2] قال: لا، هو صحيح. فقلت: ممَّن سمعته أنت؟ فقال: من غير واحد. قلت: من هم؟ قال: حدثني به مسكين، إلا أنه يقول: عن مُعان، عن القاسم بن عبد الرحمن. قال أحمد: ومُعان بن رفاعة لا بأس به".
* ومنها: ما رواه أبو صالح: حدثنا الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيِّب، عن عبد الله بن مسعود، قال: سمعتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يَرِثُ هذا العلمَ من كلِّ خلفٍ عدولُه" [3] .
= كالدارقطني، والعقيلي، وابن كثير، والعراقي، وغيرهم. انظر:"المقنع"لابن الملقن (1/ 246) ، و"الضعفاء" (4/ 256) ، و"مختصر علوم الحديث" (1/ 283 - الباعث الحثيث) ، و"التقييد والإيضاح" (116) ، و"محاسن الاصطلاح" (289) .
وكلامُ الإمام أحمد الآتي لا يعارضُ هذا؛ لأنه إنما صحَّحه عن إبراهيم العذري، لا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومع إرسال هذه الرواية، فإبراهيمُ العذري لا يُدرى من هو، كما قال الذهبي في"الميزان" (1/ 45) ، ولا يُعرَف في غير هذا الحديث. انظر:"بيان الوهم والإيهام" (3/ 40) . وأشياخُه- على رواية الوليد بن مسلم السالفة، وهي أصح- مجهولون.
(1) وأخرج النصَّ من طريقه الخطيبُ في"شرف أصحاب الحديث" (56) .
(2) (ح، ن) :"كأنه موضوع". والمثبت من (ت، د، ق) و"شرف أصحاب الحديث".
(3) أخرجه الخطيب في"شرف أصحاب الحديث" (54) . وإسنادُه ضعيفٌ مسلسلٌ بالعلل؛ فيه ثلاثةُ ضعفاء في نسق.