وغيره.
وهذا معنى قول بعض السلف:"القلوبُ جَوَّالة؛ فقلبٌ حول الحُشِّ [1] ، وقلبٌ يطوفُ مع الملائكة حول العرش" [2] .
فأعظمُ عذاب الروح انغماسُها وتدسيسُها في أعماق البدن، واشتغالهُا بملاذِّه، وانقطاعُها عن ملاحظة ما خُلِقَت له وهُيِّئت له، وعن وطنها ومحلِّ أُنسِها ومنزل كرامتها، ولكنَّ سُكْرَ الشهوات يحجُبها عن مطالعة هذا الألم والعذاب.
فإذا صَحَت من سُكْرها، وأفاقت من غمرتها، أقبلَت عليها جيوشُ الحسرات من كلِّ جانب؛ فحينئذٍ تتقطَّعُ حسراتٍ على ما فاتها من كرامة الله وقربه والأُنس به، والوصول إلى وطنها الذي لا راحة لها إلا فيه، كما قيل:
= ورُوِي من حديث الحسن، عن أبي هريرة. أخرجه ابن شاهين في"الناسخ والمنسوخ" (199) . والحسنُ لم يسمع من أبي هريرة. وبذا أعلَّه الدارقطنيُّ في"العلل" (8/ 249) .
ورُوِي عن الحسن قال:"أُنبئتُ أنَّ العبد إذا نام ...". أخرجه ابن المبارك في"الزهد" (1213) . وهو أشبه.
ورُوِي عن الحسن قوله. أخرجه أحمد في"الزهد" (280) ، وابن أبي شيبة (14/ 28) ، ومحمد بن نصر في"تعظيم قدر الصلاة" (1/ 319) .
وانظر:"المجموع" (2/ 14) ، و"التلخيص الحبير" (1/ 120) .
(1) موضعُ قضاء الحاجة."اللسان" (حشش) .
(2) أخرجه أبو عبد الرحمن السلمي في"طبقات الصوفية" (103) عن أحمد بن خضرويه البلخي (ت: 240) . وهو في ترجمته من"السير" (11/ 488) .