فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1709

قال: وثبَّت - أيضًا - قولَه - صلى الله عليه وسلم:"أشدُّ الناس عذابًا يوم القيامة عالمٌ لم ينفعه اللهُ بعلمه" [1] .

فهؤلاء ليس فيهم من هو على سبيل نجاة، بل على سبيل الهَلَكة، نعوذُ بالله من الخذلان.

القسمُ الثالث: المحرومُ المُعْرِض؛ فلا عالمٌ ولا متعلِّم، بل همجٌ رَعاع.

والهَمَجُ من الناس: حَمْقاهُم وجَهَلَتهم، وأصله من الهَمَج، جمع هَمَجَة، وهو ذبابٌ صغيرٌ كالبعوض يسقطُ على وجوه الغنم والدوابِّ وأعينها؛ فشبَّه هَمَجَ الناس به.

والهَمَجُ أيضًا مصدر؛ قال الراجز [2] :

= حديث أبي هريرة بإسنادٍ فيه ضعف.

وصححه ابن حبان (78) ، والحاكم (1/ 85) ولم يتعقبه الذهبي.

ورُوِي مرسلًا من وجهٍ أصح. قال الدارقطني في"العلل" (11/ 9) :"والمرسل أشبه بالصواب".

وأعلَّه أبو زرعة بعلةٍ أخرى. انظر:"علل ابن أبي حاتم" (2/ 438) .

وقال العقيلي (3/ 466) بعد أن أخرجه:"الروايةُ في هذا الباب ليِّنة".

وقد ذكر المعلِّمي في تعليقاته على"الفوائد المجموعة" (330) أن أبا نُعيم قد يطلق الثبوت ويريد أن الحديث ثابتٌ في كتابه، لا أنَّه ثابتٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(1) تقدم تخريجُه وبيانُ ضعفه (ص: 319) .

(2) وهو أبو مُحْرِز المحاربي. والرجز في"مجالس ثعلب" (585) ، و"الأضداد"لابن الأنباري (279) ، و"اللسان" (بذج) ، وغيرها.

قال الفراء:"البَذَجُ من أولاد الضأن، بمنزلة العَتُودِ من أولاد المعز".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت