ذاك، أو منهومًا للَّذَّات، سَلِسَ القياد للشهوات، أو مُغرًى بجمع الأموال والادِّخار، ليسا من دعاة الدَّين، أقربُ شَبهًا بهم الأنعامُ السَّائمة.
كذلك [1] يموتُ العلمُ بموت حامليه، اللهمَّ بلى .. لن تخلو الأرضُ من قائمٍ لله بحجَّته، لكيلا تَبْطُل حججُ الله وبيِّناتُه، أولئك الأقلُّون عددًا، الأعظمون عند الله قدرًا، بهم يدفعُ اللهُ عن حُجَجه، حتَّى يؤدُّوها إلى نظرائهم، ويزرعوها في قلوب أشباههم، هَجَمَ بهم العلمُ على حقيقة الأمر، فاستلانوا ما استوعرَ منه المترفون، وأَنِسوا بما استوحشَ منه لجاهلون، صحبوا الدنيا بأبدانٍ أرواحُها [2] معلَّقةٌ بالملأ الأعلى، أولئك خلفاءُ الله في أرضه [3] ، ودعاتُه إلى دينه، هاه .. هاه .. شوقًا إلى رؤيتهم، وأستغفرُ الله لي ولك، إذا شئتَ فَقُم"."
ذكره أبو نعيم في"الحلية" [4] وغيره.
(1) (ق) :"لذلك".
(2) (ق) :"بأبدانهم وأرواحهم".
(3) (خ) :"وأمناؤه على عباده".
(4) (1/ 79) - ومن طريقه الخطيب في"الفقيه والمتفقه" (1/ 182) -، والرافعي في"التدوين" (3/ 208) ، وأبو بكر الأبهري في"الفوائد" (16) ، والشجري في"الأمالي" (1/ 66) ، والمعافى في"الجليس والأنيس" (4/ 135) ، والسِّلَفي في"الطيوريات" (535) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (14/ 17، 50/ 252) ، والمزي في"تهذيب الكمال" (24/ 220) ، والذهبي في"تذكرة الحفاظ" (1/ 11) بإسنادٍ ضعيف. وقال الذهبي:"إسناده لين".
وروي من وجهٍ آخر:
أخرجه الخطيب في"تاريخ بغداد" (6/ 379) - ومن طريقه ابن عساكر (50/ 251) -، =