فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 1709

وقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في وصيَّته لنساء المؤمنين:"ولا تَغْفُلْنَ فتَنْسَيْنَ الرَّحمة" [1] .

وسئل بعضُ العلماء عن عشق الصُّوَر، فقال:"قلوبٌ غَفَلت عن ذكر الله، فابتلاها بعبوديَّة غيره" [2] .

فالقلبُ الغافلُ مأوى الشيطان؛ فإنه وسواسٌ خنَّاس، قد التقمَ قلبَ الغافل [3] يقرأ عليه أنواعَ الوساوس والخيالات الباطلة، فإذا تذكَّر وذكر اللهَ انجَمَع [4] وانضمَّ وخَنَسَ وتضاءلَ لذكر الله، فهو دائمًا بين الوسوسة والخَنْس.

وقال عروةُ بن رُوَيْم:"إنَّ المسيحَ عليه السلام سأل ربَّه أن يُرِيَه موضعَ الشيطان من ابن آدم، فجلَّى له، فإذا رأسه رأسُ الحَيَّة، واضعٌ رأسه على ثمرة القلب، فإذا ذكر العبدُ ربَّه خَنَس، وإذا لم يذكر وَضَع رأسه على ثمرة قلبه فمَنَّاه وحَدَّثه" [5] .

(1) أخرجه الترمذي (3583) ، وأبو دود (1501) ، وأحمد (6/ 370) ، غيرهم.

قال الترمذي- كما في المطبوعة، ولم يرد في"تحفة الأشراف" (13/ 67) :"هذا حديث غريب".

وصححه ابن حبان (842) ، والحاكم (1/ 547) ولم يتعقبه الذهبي- وانظر:

"إتحاف المهرة" (18/ 229) -، وحسنه النووي في"الأذكار"، وابن حجر في"نتائج الأفكار" (1/ 87) .

(2) انظر:"جامع المسائل" (1/ 178) رسالة العشق المنسوبة لابن تيمية.

(3) (ن) :"القلب الغافل".

(4) في طرة (ح) إشارةٌ إلى أن في نسخة:"انقمع".

(5) أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (6/ 123) ، وغيره. وانظر:"فتح الباري" (6/ 563، 8/ 742) ، و"الدر المنثور" (6/ 420) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت