فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 1709

وقد رواه ابن عدي مرفوعًا [1] ، وقال:"ليس يرويه عن فِطْرٍ غير إسماعيل بن يحيى التيمي".

قلت: وقد رواه إسماعيل بن يحيى هذا عن الثوري: حدثنا محمد بن أيوب الجُوزْجاني، عن مجالد، عن الشعبي، عن الأسود، عن عائشة مرفوعًا:"من انتعَل [2] ليتعلَّم خيرًا غُفِرَ له قبل أن يخطو" [3] .

وقد رواه عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن فِطْر، عن أبي الطفيل، عن علي [4] .

وهذه الأسانيدُ وإن لم تكن بمفردها حجَّةً فطلبُ العلم من أفضل الحسنات، والحسناتُ يُذْهبْنَ السيئات، فجديرٌ أن يكون طلبُ العلم ابتغاء وجه الله يكفِّر ما مضى من السيئات، فقد دلَّت النصوصُ أنَّ إتباعَ السيِّئة

(1) في"الكامل" (1/ 307) ، والطبراني في"الأوسط" (5722) ، وتمام في"الفوائد" (66 - الروض) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (8/ 181) .

قال ابن عدي:"وهذا الحديث عن فِطْر بإسناده باطل؛ ليس يرويه ..."العبارة التي نقلها المصنف، وأورده ابن حبان في ترجمة إسماعيل بن يحيى من"المجروحين" (1/ 126) مستدلًّا به على شدِّة ضعفه وروايته للموضوعات عن الثقات.

(2) تحرَّف في بعض المصادر إلى:"انتقل"بالقاف، وبه شرحه المناويُّ في"فيض القدير" (6/ 115) !

(3) أخرجه ابن شاهين في"الترغيب في فضائل الأعمال" (219) ، وابن النجار في"التاريخ المجدِّد لمدينة السلام" (5/ 216) ، وغيرهما من حديث إسماعيل عن الثوري عن مجالدٍ به، ليس فيه ذِكْر محمد بن أيوب الجوزجاني.

(4) أخرجه عفيف الدين في"فضل العلم" (122/ 2) ، كما في"السلسلة الضعيفة" (2676) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت