قال الترمذي:"هذا حديثٌ حسنٌ غريب".
وهذه نسخةٌ معروفةٌ رواها الناس [1] .
وساق أحمدُ في"المسند" [2] أكثرها أو كثيرًا منها.
ولهذا الحديث شواهد.
فجعلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - النَّهمةَ في العلم وعدمَ الشِّبع منه من لوازم الإيمان وأوصاف المؤمنين، وأخبرَ أنَّ هذا لا يزالُ دأبَ المؤمن حتى دخوله الجنة.
ولهذا كان أئمَّةُ الإسلام إذا قيل لأحدهم: إلى متى تطلب العلم؟ فيقول: إلى الممات.
قال نعيمُ بن حماد: سمعتُ عبد الله بن المبارك رضي الله عنه يقول، وقد عابه قومٌ في كثرة طلبه للحديث؛ فقالوا له: إلى متى تسمَع؟ ! ، قال: إلى الممات [3] .
= الشهاب" (897) ، وغيرهم."
وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (903) ، والحاكم (4/ 129) ولم يتعقبه الذهبي، وأخرجه ابنُ عدي في"الكامل" (3/ 114) في تر جمة دَرَّاج ضمن ما قد يُستنكَر من حديثه.
(1) واختُلِف في أحاديثها، تبعًا للاختلاف في راويها دَرَّاج؛ فمن الحفَّاظ من لم ير بها بأسًا: كابن معين، وابن حبان، والحاكم، ومنهم من ضعَّفها: كأحمد، وأبي داود.
انظر:"تاريخ ابن معين" (4/ 413 - رواية الدوري) ، و"سؤالات الأجري" (2/ 166) ، و"الكامل"لابن عدي (3/ 112) ، و"جامع الترمذي" (2033، 2617، 3093) .
(3) أخرجه ابن عدي في"الكامل" (1/ 103) . وانظر:"جامع بيان العلم وفضله" (1/ 406) .