قال الترمذي:"غريبٌ لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الوليد بن مسلم".
قلت: قد رواه أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي اليقطيني: حدثنا عمر بن سعيد بن سنان: حدثنا هشام بن عمار: حدثنا الوليدُ بن مسلم: حدثنا رَوْحُ بن جناح، عن الزهري، عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي هريرة عن النبي-صلى الله عليه وسلم- [1] .
قال الخطيب [2] :"والأولُ هو المحفوظ عن رَوْح، عن مجاهد، عن ابن عباس، وما أرى الوهمَ وقع في هذا الحديث إلا من أبي جعفر؛ لأنَّ عمر بن سنان عنده: عن هشام بن عمار، عن الوليد، عن رَوْح، عن الزهري، عن سعيد: حديثُ:"في السماء بيتٌ يقالُ له: البيتُ المعمورُ حِيال الكعبة" [3] ، وحديثُ ابن عباس، [فيُشْبِهُ أن يكونا] [4] كانا في كتاب ابن"
= كما في"التهذيب" (3/ 293) :"هو حديث منكر".
(1) أخرجه الخطيب في"الفقيه والمتفقه" (1/ 122) . وهو وهمٌ، كما بيَّنه الدارقطنيُّ في"العلل" (9/ 132) ، وزاد إيضاحه الخطيب، ونقل المصنفُ كلام الأخير.
(2) (د، ت، ق) :"الدارقطني". والنصُّ- بتصرُّف- في كتاب الخطيب.
(3) أخرجه العقيلي في"الضعفاء" (2/ 59) ، وابن عدي في"الكامل" (3/ 144) ، وغيرهما بطوله.
وقد استنكر الأئمة على رَوْحٍ هذا الحديث، وحكم بعضُهم بوضعه.
انظر:"أحوال الرجال"للجوزجاني (271) ، و"الموضوعات"لابن الجوزي (1/ 219) ، و"تاريخ دمشق" (18/ 232) ، وتعليق المعلمي على"الفوائد المجموعة" (465) .
(4) زيادة يقتضيها السياق، وهي في كتاب الخطيب.