فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1709

ضرب مثلًا، صراطًا مستقيمًا، وعلى كَنَفَي الصِّراط [1] سُوران لهما أبوابٌ مفتَّحة، وعلى الأبواب سُتور، وداع يدعو على الصِّراط، وداعٍ يدعو فوقه، {وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (25) } [يونس: 25] ، والأبوابُ التي على كَنَفَي الصِّراط حدودُ الله، فلا يقعُ أحدٌ في حدود الله حتى يكشفَ السِّتر، والذي يدعو من فوقه واعظُ ربِّه"."

رواه الترمذيُّ-وهذا لفظُه-، والإمامُ أحمد ولفظُه:"... والدَّاعي على رأس الصِّراط كتابُ الله، والداعي فوق الصِّراط واعظُ الله في قلب كلِّ مؤمن" [2] .

فذكرَ الأصلين؛ وهما: داعي القرآن، وداعي الإيمان.

وقال حذيفة:"حدثنا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-أنَّ الأمانة نزلت في جَذْرِ قلوب الرِّجال، ثمَّ نزل القرآن، فعَلِمُوا من الإيمان، ثمَّ عَلِمُوا من القرآن" [3] .

وفي"الصحيحين"من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن

(1) الكنف: الجانب والناحية."النهاية" (كنف) . وفي (ت) وبعض مصادر الحديث:"كتفَي"بالتاء، وهي بمعنى المثبت.

(2) أخرجه أحمد (4/ 182، 183) ، والترمذي (2958) ، والنسائي في"التفسير"من"الكبرى" (11169) ، وغيرهم من طرق.

قال الترمذي- كما في"تحفة الأشراف" (9/ 61) :"حسن غريب"، وقال ابن كثير في"التفسير" (1/ 161) :"هذا إسناد حسن صحيح"، وقال الحاكم (1/ 73) عن أحد طرقه:"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولا أعرف له علة، ولم يخرجاه". ولم يتعقبه الذهبي.

(3) أخرجه البخاري (6496) ، ومسلم (143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت