فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 1709

ويتبعُهما أمران آخران، وهما:

* نفيُ شبهات الباطل الواردة عليه، المانعة من كمال التصديق [1] ، وأن لا يَخْمِشَ بها وجهَ تصديقه.

* ودفعُ شهوات الغيِّ الواردة عليه، المانعة من كمال الامتثال.

فهنا أربعةُ أمور:

أحدها: تصديقُ الخبر.

الثاني: بذلُ الاجتهاد في ردِّ الشبهات التي تُوحيها شياطينُ الجنِّ والإنس في معارضته.

الثالث: طاعةُ الأمر.

الرابع: مجاهدةُ النفس في دفع الشهوات التي تحولُ بين العبد وبين كمال الطاعة.

وهذان الأمران - أعني: الشُّبهات، والشَّهوات - أصلُ فساد العبد وشقائه في معاشه ومعاده [2] ، كما أنَّ الأصلين الأوَّلين - وهما: تصديقُ الخبر، وطاعةُ الأمر - أصلُ سعادته وفلاحه في معاشه ومعاده.

وذلك أنَّ العبدَ له قوَّتان:

* قوةُ الإدراك والنظر، وما يتبعُها من العلم والمعرفة والكلام.

* وقوةُ الإرادة والحبِّ وما يتبعُها من النِّية والعزم [3] والعمل. فالشبهةُ

(1) (ح) :"الامتثال". (ن) :"الامتثال الخبر". وكلاهما خطأ.

(2) انظر:"إغاثة اللهفان" (2/ 165) ، و"الصواعق المرسلة" (510) .

(3) (ح) :"والعلم". تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت