ويتبعُهما أمران آخران، وهما:
* نفيُ شبهات الباطل الواردة عليه، المانعة من كمال التصديق [1] ، وأن لا يَخْمِشَ بها وجهَ تصديقه.
* ودفعُ شهوات الغيِّ الواردة عليه، المانعة من كمال الامتثال.
فهنا أربعةُ أمور:
أحدها: تصديقُ الخبر.
الثاني: بذلُ الاجتهاد في ردِّ الشبهات التي تُوحيها شياطينُ الجنِّ والإنس في معارضته.
الثالث: طاعةُ الأمر.
الرابع: مجاهدةُ النفس في دفع الشهوات التي تحولُ بين العبد وبين كمال الطاعة.
وهذان الأمران - أعني: الشُّبهات، والشَّهوات - أصلُ فساد العبد وشقائه في معاشه ومعاده [2] ، كما أنَّ الأصلين الأوَّلين - وهما: تصديقُ الخبر، وطاعةُ الأمر - أصلُ سعادته وفلاحه في معاشه ومعاده.
وذلك أنَّ العبدَ له قوَّتان:
* قوةُ الإدراك والنظر، وما يتبعُها من العلم والمعرفة والكلام.
* وقوةُ الإرادة والحبِّ وما يتبعُها من النِّية والعزم [3] والعمل. فالشبهةُ
(1) (ح) :"الامتثال". (ن) :"الامتثال الخبر". وكلاهما خطأ.
(2) انظر:"إغاثة اللهفان" (2/ 165) ، و"الصواعق المرسلة" (510) .
(3) (ح) :"والعلم". تحريف.