قال ابن المنذر في"تفسيره" [1] : حدثنا موسى: حدثنا شجاع: حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن عطية: {جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا} قال: قصورًا فيها حَرَس.
حدثنا موسى: حدثنا أبو بكر: حدثنا أبو معاوية ووكيع، عن إسماعيل، عن يحيى بن رافع، قال: قصورًا في السماء.
حدثنا موسى: حدثنا أبو بكر: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، قال: النجوم. يعني: {بُرُوجًا} . وكذلك قال عكرمة.
حدثنا أبو أحمد: حدثنا يعلى: حدثنا إسماعيل، عن أبي صالح: {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا} قال: النجوم الكبار.
وهذا موافقٌ لمعنى اللفظة في اللغة؛ فإنَّ العربَ تسمِّي البناءَ المرتفع: برجًا، قال تعالى: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [النساء: 78] .
وقال الأخطل [2] :
كأنها برجُ روميٍّ يشيِّده ... لُزَّ [3] بجِصٍّ وآجُرٍّ وأحجارِ
(1) أخرج هذه الآثار الطبري (17/ 77، 19/ 288، 289) .
(2) ديوانه، صنعة السكري (124) ، يصف ناقته.
(3) أي: ألصق. وتحرَّفت في (ت، ص) وسقطت من (ق) . والمثبت من (د) وهي رواية الديوان وكتب اللغة و"المحرر الوجيز" (12/ 35 - المغربية) مصدر المصنف. وفي (ط) و (11/ 62 - القطرية) وبعض المصادر:"بانٍ".