والثاني: أنَّ مواقعَها منازلُها. قاله عطاء وقتادة [1] .
والثالث: أنه مغاربُها.
والرَّابع: أنه مواقعُها عند طلوعها وغروبها. حكاه ابنُ عطية عن مجاهد وأبي عبيدة [2] .
والخامس: أنَّ مواقعَها مواضعُها من السماء. وهذا الذي حكاه ابنُ الجوزي عن قتادة حكاه ابنُ عطية عنه [3] ، فيحتملُ أن يكونا واحدًا وأن يكونا قولين.
السادس: أنَّ مواقعَها انقضاضُها إثر العفريت وقت الرجوم. حكاه ابنُ عطية أيضًا.
ولم يذكر أبو الفرج ابن الجوزي [4] سوى الثلاثة الأُول.
والقول الثاني: أنَّ مواقعَ النجوم هي منازلُ القرآن ونجومُه التي نزلت على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في مدَّة ثلاثٍ وعشرين سنة.
قال ابنُ عطية:"ويؤيِّدُ هذا القول عَوْدُ الضمير على القرآن في قوله: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) } [الواقعة: 77] ، وذلك أنَّ ذِكرَه لم يتقدَّم إلا على هذا التأويل،"
(1) أخرجه الطبري (23/ 148) .
(2) "المحرر الوجيز" (14/ 268) . وانظر:"تفسير مجاهد" (2/ 652) ، و"مجاز القرآن" (2/ 252) .
(3) كذا في الأصول. أراد أنَّ هذا القول الخامس حكاه ابن عطية عن قتادة، وهو يشبه القول الثاني الذي حكاه ابن الجوزي عنه.
(4) في"زاد المسير" (8/ 151) .