هذه الصُّور بحركات تلك المتحرِّكات المُتشاكِلَة [1] بالوحدة.
وإذا صحَّ هذا الاتصالُ والتَّشابُك، وهذه الحبائلُ [2] والرُّبُط، صحَّ التأثيرُ من العُلويِّ، وقبولُ التأثير من السفلىِّ، بالمواصلات [3] الشُّعاعيَّة، والمناسبات [4] الشَّكليَّة، والأحوال الخَفِيةَّ والجَلِيَّة.
وإذا صحَّ التأثيرُ من المؤثِّر، وقبولُه من القابل، صحَّ الاعتبار، واستنَّ [5] القياس، وصَدَق الرَّصَد، وثبتَ الإلف، واستحكمَت العادة، وانكشفَت الحدود، وانْثَالَت العِلَل [6] ، وتعاضدَت الشَّواهد، وصار الصوابُ غامرًا، والخطأ مغمورًا، والعلمُ جوهرًا راسخًا، والظن عَرَضًا زائلًا.
فقيل: هل تصحُّ الأحكام أم لا؟
* فقال [قائل] [7] : الأحكامُ لا تصحُّ بأسرها، ولا تبطلُ من أصلها، وذلك بسببٍ يتبيَّنُ [8] إذا أُنعِمَ النظر، ونُشِطَ للإصغاء [9] ، وصُمِدَ نحو
(1) في الأصول:"المحركات المشاكلة". والمثبت من"المقابسات".
(2) (ق، ت) :"الحبال". والمثبت من (د) و"المقابسات". وفي (ز، س) :"الحبائك".
(3) في الأصول:"والمواضع". والمثبت من"المقابسات".
(4) (ق، د) :"وبالمنسلبات". (ت) :"والمثلثات". والمثبت من"المقابسات". وفي (ز، س) :"والمداءبات".
(5) أي: مضى على سَنَنه في جهةٍ واحدة. وفي"المقابسات" (س) :"واتسق".
(6) انصبَّت وتتابعت.
(7) من"المقابسات".
(8) "المقابسات":"لسبب بين بالهوينا". (ز، س) :"وتلك ليست بالهوينا".
(9) في الأصول:"وبسط الإصغاء"، والكلمة الأولى مهملة في (د) . والمثبت من"المقابسات".