فالآلةُ للمرِّيخ، وتكونُ - على الأكثر- إمَّا حديدًا وإمَّا مصاحبةً للحديد [1] ، ولذلك يقولون: صورتُه صورةُ شابٍّ بيمناه سيفٌ مسلول، وبيسراه رأسُ إنسان [2] ، وهو راكبٌ أسدًا، وثيابه حُمْرٌ تَلْهَب، وآخرون منهم يقولون: على رأسه بيضةٌ، وبيسراه طَبَرْزِين [3] وعليه خرقة حمراء وهو راكبٌ فرسًا أشهَب. والمعرفةُ لعطارد، ولذلك يقولون صورته صورة شابٍّ بيمناه حية, وبيسراه لوحٌ يقرؤه، وهو راكبٌ على طاووس. ومنهم من يقول: صورتُه صورةُ رجلٍ جالسٍ على كرسيٍّ، بيده مصحفٌ يقرؤه، وهو راكبٌ على طاووس [4] ، وعلى رأسه تاج، وثيابه ملوَّنة [5] .
والتزاويقُ والنقوشُ وما شاكلَ ذلك للزُّهَرة، ولذلك يقولون: صورتهُا صورةُ امرأةٍ حسناء، بين يديها مِزْهَرٌ تضربُ به [6] ، وهي راكبةٌ على جمل.
(1) العبارة غير محررة في الأصول. ولعلَّ فيها سقطًا. ففي (ق، د) :"والآلة للمريخ إليها تكون على الأكثر إما حديد وإمَّا مصاحبة للحد". (ت) :"فالآلة المريخ البنا تكون على الأكثر إمَّا حديدا وإمَّا مصاحبة للحد". (ط) :"والآلة للمريخ التي يشير إليها يكون على الأكثر إمَّا حديدا وإمَّا مصاحبة للحديد"، ولعله من تصرف الناشر. وبما أثبتُّ يستقيم السياق.
(2) في الأصول:"سنان". والمثبت من"السر المكتوم" (57) أشبه.
(3) وهو فأسٌ يعلِّقه الفارسُ في سرج جواده. فارسيَّةٌ معرَّبة. انظر:"المعرب"للجواليقي (276) ، و"قصد السبيل" (2/ 252) .
(4) من قوله:"وهو راكب على طاووس"في الموضع الأول إلى هنا سقط من (ق) ؛ لانتقال النظر.
(5) "السر المكتوم" (58) :"وعليه ثيابٌ خضرٌ وصفر".
(6) المِزْهَر: العُود، من آلات الطرب."المعجم الوسيط" (زهر) . وفي"السر المكتوم":"بَرْبَط". وهو المزهر.