فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 875

والدليل على ذلك أن وفد عبد القيس لما رأوا النبي - صلى الله عليه وسلم - ألقوا أنفسهم عن الرواحل فلم ينيخوها وسارعوا إِليه [1] ، فلم ينكر عليهم ذلك - صلى الله عليه وسلم -.

قال القاضي عياض [2] : وقد حُدثت أن أبا الفضل الجوهري لما ورد المدينة زائرًا وقرب من بيوتها ترجل، ومشى باكيًا منشدًا: [الطويل] :

وَلمَّا رَأيْنَا رَسْمَ مَنْ لَمْ يَدَعْ لَنَا ... فُؤَادًا لِعِرْفَانِ الرُّسُومِ وَلا لُبَّا

نَزَلْنَا عَنِ الأكْوَارِ [3] نَمْشِي كَرَامَةً ... لمَنْ بَانَ عَنْهُ أنْ نُلِمَّ بِهِ رَكْبَا [4]

(1) مناسك ابن هلال: 3 أ.

الهيثمي على مناسك النووي: 491، نقلًا عن ابن جماعة؛ وفاء الوفاء: 4/ 1390.

(2) شرح الشفا لنور الدين القاري: 3/ 711 - 712.

(3) الأكوار: جمع كور (بالضم) : رحل الناقة بأكافة، كالسرج بآلته للفرس (م: ن: 3/ 712) .

(4) البيتان لأبي الطيب المتنبي، من قصيدة يمدح فيها سيف الدولة ويذكر بناءه مرعش، مطلعها:

فديناك من ربع وإِن زدتنا كربا ... فإِنك كنت الشرق للشمس والغربا

وجاء فيها صدر البيت الأول هكذا

وكيف عرفنا رسم من لم يدع لنا ...

(ديوان المتنبي: 318) وانظر (وفاء الوفاء: 4/ 1390 - 1391) وهو ينقل عن الشفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت