قال مالك رحمه الله: العُمْرَةُ سنَّةٌ، ولا نعلمُ أحدًا من المسلمين أرخص في تركها.
يريد: أنها سنّةٌ مؤكّدةٌ [1] وليست بفرض كالحج [2] .
وقال ابن حبيب وأبو بكر بن الجهم: هي فرض كالحج [3] .
(1) قال مالك: العمرة سنة واجبة لا ينبغي أن تترك كالوتر. قال ابن عطية: وهي عندنا مرة واحدة في العام، وهذا قول جمهور أصحابه. (المحرر الوجيز: 2/ 108) .
(2) انظر (مجموع فتاوى ابن تيمية 26/ 5، نيل الأوطار: 5/ 5) .
(3) ذهب ابن الماجشون أيضًا إِلى أنها فرض.
وحجة هذا القول قوله تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ} [التوبة: 3] فقد دلَّ أنَّ ثمَّ حجًّا أصغرَ، وهو العمرة.
وردَّ ابنُ رشد هذه الحُجَّة بقوله:"إِن الحج الأكبر ما عني به الاجتماع الأكبر بالمشعر الحرام، ولم يعن به شعيرة من الشعائر".
وصحح ابن رشد ما ذهب إِليه مالك، فقال: إِن فرض الحج إِنما وجب لقول الله عز وجل: =