قال تاج الدين بن عطاء الله في"منسكه": وينبغي لمريد الحج أن يقدم النية في امتثال أمر الله عز وجل عند شروعه في سفره لتكون * حركاتُه في سفره كلُّها طاعةً، والأوْلي أن تكون نيتهُ خالصةً، لا يُخالطها شيء مِن المقاصد الدنيوية.
فرع:
قال القرافي في"قواعده": فلو حج وخلط في نيته قصد التجارة، أو كانت متمحضة للتجارة ونية الحج تابعة، صح حجه، ولم يكن آثمًا [1] .
وينبغي له أن ينظر في الرفيق، فيجتهد في اختيار من لا بد له منه من المكارية [2] والتجارة: فليكن مع من يصلي ومن الغالب علي حاله اجتناب
(1) الفروق: 3/ 23، الفرق: 122 بين قاعدة الرياء في العبادات وبين قاعدة التشريك في العبادات.
(2) المكاري: الذي يكري دابته، والجمع أكرياء. والكري: علي وزن فعيل: هو المكاري.
يقال: أكري دابته، فهو مكر وكريّ. (اللسان: كرا) .