منه مثل ما شرب من الداء، وأحدثت له شفاء [1] .
ورُوي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"النَّظَرُ إِلَيْهَا عِبَادَةٌ، والطَّهُورُ منها يَحْبِطُ الخَطَايَا، ومَا امتَلأ جوفُ عبدٍ من زَمْزَم إِلَّا ملأهُ الله عِلْمًا وَبِرًّا".
ومن ها هنا كان عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - إِذا دعا قومًا عنده سقَاهم منها.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"والطَّهُورُ منها يحبطُ الخَطايَا"يريد: الوضوء خاصة [2] إِذا كانت أعضاءُ الوضوء طاهرةً [3] . وأما الاستنجاء به فقد شُدِّد في الكراهة فيه، وجاء أنه يُحدث البواسير، وكذلك غسل النجاسات التي على البدن أو غيره.
قال ابن شعبان - من أصحابنا: ولا يغسل به نجس [4] ، وهو طعام
(1) لوهب بن منبه كلام في هذا المعنى قاله في مرضه لمن جاء يعوده. أورده الأزرقي في: (أخبار مكة: 2/ 49 - 50) .
(2) علق الحطاب على ذلك بقوله:"يعني أو الغسل إِذا كان طاهر الأعضاء وسلم من المرور في المسجد وهو جنب، وإِنما خص الوضوء بالذكر؛ لأنه هو الذي يتصور غالبًا". (مواهب الجليل: 1/ 47) .
(3) قال ابن الجوزي: اختلف العلماء هل يكره الوضوء والغسل من ماء زمزم؟ فعند الأكثرين لا يكره، وعند أحمد روايتان: إِحداهما كذلك والأخرى يكره. (مثير الغرام: 323 باب فضل الشرب من ماء زمزم) .
(4) نقل الحطاب هذا التنبيه في (مواهب الجليل: 1/ 47) .