والشأن أن تُنحر الإِبل قائمة قد صفت يداها بالقيد وعطفت رؤسها ولويت أعناقها لكي تظهر لبتها وهي المنحر، ويستقبل بها القبلة. والبقرة والغنم تضجع وتذبح [1] ، ولا يجوز في الإِبل الذبح، وإِن نحرت البقر فلا بأس بذلك. والنحر فيها بالسنة [2] والذبح فيها [3] بالكتاب في قوله تعالى: {فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} [4] ، وقوله عز وجل: فَصَلِّ لِرَبِّكَ
(1) انظر (البيان والتحصيل: 17/ 617 - 618) .
(2) ص: للسنة.
ومن الأحاديث الدالة على النحر في البقر ما روته عائشة"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحر عن آل محمَّد - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع بقرة واحدة".
(سنن ابن ماجه: 2/ 1047. رقم 3135 كتاب الأضاحي، باب عن كم تجزئ البدنة والبقرة) .
ومنها ما روي عن ابن عباس قال:"قلّت الإِبل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمرهم أن ينحروا البقر".
قال في الزوائد: إِسناده صحيح ورجاله ثقات. (سنن ابن ماجه: 2/ 1047 رقم 3134. كتاب الأضاحي باب عن كم تجزىُ البدنة والبقرة) .
(3) فيها: سقطت من (ب) .
(4) البقرة: 71. ونصها {قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} .