كما أنَّهُ أولى عنايتَه لبعض البدع السائدة في عصره، مما يتشبث به الجاهلون من الزائرين، فنبه إِلى ضلالها وفسادها، حرصًا على إِرجاعهم إِلى جادة الصواب [1] .
ويمكننا أن نلاحظ أمورًا تتعلق بالمنهج والأسلوب، وأخرى تتعلق بالجانب العلمي والتربوي.
فأمَّا ما يعود إِلى المنهج والأسلوب فنجمله في ما يلي:
-تكرار بعض المسائل.
-الأبواب المتوجة بعناوين أعطاها أرقامًا رتبية متصاعدةً وجعلها لموضوعات كبرى في الكتاب، ولكنه خالف منهجه بحشر بابين صغيرين ضمن الباب الأول [2] . وبعدم ترقيم الباب الأخير خاتم الكتاب [3] .
وقد يكون سبب ذلك أنه أضافه بعد الانتهاء من التأليف.
-عدم المبادرة بشرح الألفاظ الغريبة التي تستدعي الشرح، عند ورودها أول مرة، ثم شرحها بعد ذلك [4] والأفضل أن يقع الشرح عند ذكرها أولًا.
(1) ذكرنا فيما سلف أنه نبه إِلى بدع زيارة الحرم النبوي.
(2) هما: باب ما جاء في فضل العمرة، وباب ما جاء في حج الماشي، وقد اندرجا تحت باب في الترغيب في الحج وفضله.
(3) هو باب: في فضل المدينة وأهلها وشيء من المواضع المقصودة للزيارة والتبرك بها.
(4) كما فعل بالنسبة لعبارة: المراهق.