التشهد الأخير، والأحاديث الواردة في روايات الصلاة مشهورة، وقد تقدم ذكر طبقة منها [1] في السلام عليه - صلى الله عليه وسلم -.
الأول: قال في التحفة: وليس من السنة أن يمس جدار القبر بيده، ولا يقبله، ولا يقبل الصندوق، ويبعد عن ذلك كله، ويقف في موقف الزائر كما تقدم بيانه [2] وهذا يقتضي المنع جملة، وهو ظاهر كلام الجميع [3] .
وعن نافع ان ابن عمر - رضي الله عنهما - كان يكره أنْ يكثر من مسِّ قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، رواه ابن عساكر بسنده.
وهذا تقييد لما تقدم، وهو عن ابن عمر - رضي الله عنهما - في القبر نفسه.
فالجدار الظاهر أخف إِذا لم يكثر مسه، وهذا يدل عن قرب موقف الزائر، ويفسر معنى الدنو الذي أمر به مالك - رحمه الله تعالى -.
الثاني: لا يدور بحجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - [4] .
وأطلق النووي على ذلك: أنه لا يجوز [5] .
(1) تقدم في ص 757 وما بعدها.
(2) تقدم في ص 752.
(3) المغني: 3/ 559.
(4) مناسك خليل: 61 أ
(5) عبارته:"لا يجوز أن يطاف بقبر النبي - صلى الله عليه وسلم -" (الايضاح: 160) . =