فصل: في المساجد [1] والآثار التي ينبغي زيارتها والتبرك بها (*)
فأولها: مسجد قُبَاء [2] والذي جعله مسجدًا هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإِنه كان مربدًا [3] لكلثوم بن الهدم [4] فأعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبناه مسجدًا وأسسه بنفسه [5] هو وأصحابه - صلى الله عليه وسلم - ورضي عنهم.
ونقل ابن النجار أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: والذي نفسي بيده، لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر في أصحابه ينقلون حجارته على بطونهم، ويؤسسه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجبريل عليه السلام يؤم به
(*) سبق التعليق على التبرك في ص 729.
(1) تحدث ابن هلال عن هذه المساجد في (مناسكه: 11 أ. 12 ب.)
(2) انظر عنه (مناسك الحربي: 397 - 398) .
(3) المربد: مكان يبسط فيه الزرع أو التمر للتجفيف، ويرادفه الجرين والمسطح والبيدر. (السيرة الحلبية: 2/ 64) .
(4) كلثوم بن هدم بن امرئ القيس الأوسي الأنصاري، كان يسكن قباء. أسلم قبل وصول الرسول - صلى الله عليه وسلم - إِلى المدينة. توفي قبل بدر بيسير (أسد الغابة: 4/ 495 - 496) .
وقيل: إِن المربد ليتيمين يسميان سهلًا وسهيلًا في حجر أسعد بن زرارة، ابتاعه الرسول - صلى الله عليه وسلم - منهما. (الجامع لابن أبي زيد: 269، السيرة الحلبية: 2/ 64 - 65) .
(5) ص: هو بنفسه.