فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 875

الرابع: استحقاق الدين، قال في الجواهر: ولمستحق الدين منع المحرم الموسر من الخروج، وليس له * أن يحلله ولا أن يتحلل هو، بل يؤدي، فإِن كان معسرًا فليس لغريمه أن يمنعه من الخروج للحج ولا لغيره [1] .

ومن عليه ديْنٌ مؤجل [2] يَحلُّ في غيبته يعطي حميلًا [3] ، يقضيه عنه عند دخول حلوله، وإِن كان رجوعه قبل أن يحل فليس له منعه ولا أخذه بحمِيلٍ، وإِن اتهمه بِعدمِ الرجوع حلفه القاضي على الرجوع عند الأجل.

الخامس: الإِحصار بالعدو، وقال ابن الحاج: يقال حصره العدو فهو محصَر وأحصره المرض فهو محصر، وقيل: هما واحد، وهو الحبس.

والإِحصار يبيح التحلل، وله خَمسُ حالات يصح الإِحلال في ثلاث ويمنع في وجه، ويصح في وجه بشرط.

فأمَّا الثلاث: فأن يكون العدوُّ طارئًا بعد الإِحرام، أو وجوده متقدمًا على الإِحرام، ولكن المحرم لم يعلم به، أو علم به وظن أنه لا يضره.

(1) الجواهر: 1/ 447.

(2) الدين الذي يمنع من الحج هو في الأصل الدين الذي حل أجله؛ قال القرافي: يمنع الدين الحال الخروج إِلى الحج، لأنه فوري، ولا يمنع الدين المؤجل.

(الفروق: 2/ 204 - الفرق التاسع والمائة بين قاعدة الواجبات والحقوق التي تقدم على الحج وبين قاعدة ما لا يقدم عليه) .

(3) الحميل: الكفيل - وفي الحديث: الحميل غارم، أي الكفيل ضامن (القاموس الفقهي: حمل: 103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت