وأما الفسوق فالمراد به جميع المعاصي كلها، قاله ابن عباس وعطاء والحسن [1] .
وقال ابن زيد ومالك: الفسوق: الذبح للأصنام، ومنه قوله تعالى: {أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [2] .
وقيل [3] : التنابز بالألقاب، ومنه قوله تعالى {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [4] .
وقيل [5] : المراد به السباب [6] لقوله - صلى الله عليه وسلم:"سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ" [7] .
(1) كذا في أحكام القرطبي: 2/ 407.
وزاد قوله: وكذلك قال ابن عمر وجماعة: الفسوق إِتيان معاصي الله عز وجل في حال إِحرامه بالحج كقتل الصيد وقص الظفر وأخذ الشعر.
(2) الأنعام: 145.
(3) نسب القرطبي هذا القول للضحاك. (الأحكام: 2/ 408) .
(4) الحجرات: 11.
(5) نسب القرطبي هذا لابن عمر. (الأحكام: 2/ 408) .
(6) (ر) : التساب.
(7) لفظه فيما خرجه أحمد عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قِتَالُ المؤمِن كُفْرٌ وسِبَابُهُ فُسُوقٌ، ولا يَحلُ لِمُسْلِمٍ أنْ يَهْجر أخَاهُ فوقَ ثَلاثَةِ أيَّامٍ). (المسند: 1/ 176) ."