البَهْجَة: الحُسْن، والبهجة: حُسنُ لونِ الشيءِ ونَضَارَتِه. بَهِج فهو بَهِج، وبهُج -بالضم-فهو بَهيج. قال تعالى: وأَنْبَتَت مِنْ كُلِّ زوجٍ بَهيج (5 - الحج) ، أي: أَنْبَتَتْ الأَرضَ ما فيها مِنَ الأَلوانِ والفُنُون مِن ثِمارٍ وزُرُوع في إخْتِلافِ أَلوانِها وطُعومِها وروائِحِها وأَشْكالِها ومَنافِعِها مِمَّا حسُنَ منظَرُه وطابَ رِيحُه. وبَهِجَ به: فَرِحَ وسُرّ، وبَهَجَهُ الأمر وأَبْهَجَهُ، أي: سَرّه، وَالإِبْتِهاج: السُّرور. قال تعالى: فَأنْبِتِنَا بهِ حدائِقَ ذاتَ بَهجَةٍ (60 - النحل) ، ذاتَ مَنْظَرٍ حَسَن ورَوْنَق يَسُرُّ النَّاظِرين، وبَهيج في النبات: النَّضَارة، وفي الإنسان ضَحِكُ أساريرِ الوَجه أو ظُهُورُ الفرحِ البَتَّة، ورجلٌ بهيج، أي: مُبْتَهِج بِأمْرٍ يَسُرُّه، وامرأةٌ بهيجة: مُنْبَهِجَة وهي مِبهاج: غلَبَ عليها الحُسْن. وفي حديثِ الجنة: فإذا رَأى الجنة وبَهْجَتَها، أَي: حُسْنَها وحُسنَ ما فيها مِنَ النَّعيم. وأَبْهَجَت الأَرضُ: بَهُجَ نباتُها.
التَبَهُّل: العَناءُ في الطلبِ، وأَبْهَلَ الوالي رَعِيَّتَه: إذا أَهْمَلَها، وأَبْهَلتُ فُلانا: خَلَّيْتُه وإرادَتَه تَشَبُّهًا بالبعيرِ الباهِل المُخلَّى عَن قَيْدِه أَو الناقةِ المُخَلى ضِرعُها. وَبَهَلَه الله بَهْلاَ: لَعَنه. وفي حديثِ أَبي بكر رَضِيَ الله عنه: مَن وَليَ مِنْ أُمورِ الناسِ شيئًا فلم يُعطِهِم كِتابَ الله فَعَليهِ بُهْلَةُ الله، أَي: لَعنةُ الله. والمُباهَلَة: المُلاعَنَة، وهو أَنْ يَجْتَمِعَ القومُ إذا اخْتَلَفوا في شيءٍ فَيَقُولوا: لَعنَةُ اللهِ على الظَّالِمِ مِنَّا. قالِ تعالى: فَمَن حاجَّكَ فيهِ مِنْ بَعدِ ما جَاءِكِ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وأَبْناءَكُم ونِساءَنا ونِساءَكُم وأنفُسَنا وأنفُسَكُم ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَعْنَةَ اللهِ على الكاذِبين (61 - آل عمران) ، أي: نَتَبَاهَل وَنَتَلاعَن، أي: يُخلِصْ وَيَجْتَهِد كلٌّ ِمَّنا في الدُّعاءِ والَّلعْنِ على الكاذِبِ مِنَّا. والإبْتِهالُ: الإجْتِهادُ في الدُّعاءِ وإخْلاصِهِ للهِ عَزَّ وَجَلَّ.
البِهام والبَهم واحِدَتُها بَهْمة وهو وَلَد الضَّأنِ ذَكَرًا كانَ أَو أُنْثى، والسِّخال أَولادُ المَعزِ، فإدا اجْتِمِعِت البِهامُ والسِّخالُ قيل لها جَميعًا: بِهام، وبَهْم أيضًا. والبَهيمَةُ: واحِدَةُ البهائِمِ وهي إسمٌ لِذواتِ الأَربِع مِن دَوابِّ البَرِّ والبَحر. قال تعالى: أُحِلَّت لكُم بَهيمَةُ الأَنعامِ (1 - المائدة) ، قيلَ لها بَهيمَةُ الأَنعامِ لأَنَّ كُلَّ حيٍّ لا يُمَيّزُ فَهو بَهيمَةٌ لأَنَّه أُبْهِمَ عَن أَنْ يُمَيِّز. والأَسماءُ المُبْهَمَةُ عِندَ النَّحَوِيين هي أَسماءُ الإشارَةِ. وأَبْهَم البابَ: أَغلَقَه، وأَمْرٌ مُبْهَم: مُلْتَبِسٌ لا يُعرَفُ معناه ولا بَابُه. ويُقالُ ضَرَبَه فَوَقَعَ مُبهَمًَا، أَي: مَغْشِيًَّا عليه لا يَنْطِقُ ولا يُمَيِّز. ولَيْلٌ بَهيم: لا ضُوءَ فيه إلى الصَّباحِ. وفي حديثِ الإِيمانِ والقَدَر: ونَرى الحُفَاةَ العُراةَ رُعاةَ الإبِلِ والبُهْمِ يِتِطاوَلونَ في البُنْيان. وفِيما أُبْهِمَ مِنَ البيانِ القُرآني قال إبنُ عباس رضي الله عنهما: أَبْهِموا ما أَبْهَمَه اللهُ. وفي حديثِ علي عليهِ السلام: كانَ إذا نَزَلَ بِهِ إِحدى المُبهَماتِ كَشَفَها، يُريد مِسألةً مُعضِلَةً مُشكِلَةً شاقَّةً، سُمِّيَت مُبهمةَ لأَنَّها أُبهِمَت عَن البيانِ فلم يُجْعَل عليها دليلٌ، ومِنه قيلَ لِما لا ينطِقُ: بَهيمة. وفي الحديثِ: يُحْشَرُ الناسُ يومَ القِيامَةِ حُفاةً عُراةً بُهمًا، أي: لَيْسَ مَعَهُم شيء، ويُقالُ: أصِحَّاءَ أي: ليسَ فيهِم شيءٌ مِنَ الأَعراضِ والعاهاتِ التي تكونُ في الدُّنيا، فهي أجسادٌ مُصَحَّحَةٌ لِخُلودِ الأَبدِ في الجنةِ أو في النَّارِ. والإِبهام: مِنَ الأَصابِعِ العُظْمى مَعروفَةٌ مُؤنَّثَة وقَد تكونُ في اليدِ والقَدَم.