النَّارِ سَبعينَ خريفًا، أَي: نَجّاهُ وباعَدَه عَن مَكانِها. وَمِنْه حَديثُ الحًسين بن عَلي رَضِيَ الله عَنْهُما: كانَ إذا فَرَغَ مِنَ الفَجْرِ لَمْ يَتَكَلَّمْ حتى تَطلُعَ الشمسُ وإنّ زُحزِح، أَي: وإنْ أُريدَ تَنحِيَتُه عن ذلك وأُزعِجَ وحُمِلَ عِلى الكَلام.
الزَّحف: إنبِعاثُ مِن جَرِّ الرِّجْلِ كإِنْبِعاثِ الصَبيِّ قَبْلَ أنْ يَمْشي وَالبَعيرِ إِذا أَعْيَا، أَو هُوَ الدبيبُ في السَّيْرِ. وَالزّحْفُ: الجَيشُ الكَثيفُ المُتَوَجِّه لِلعَدُو لأنَّه لِكثرَتِه وَتَكاثُفِه يُرى كأنَّه جسمٌ واحِدٌ زَحَفَ بِبُطء وَإنْ كانَ سَريعَ الحَرَكَةِ، وَمِنْهُ قولُه تَعالى: يا آيُّها الذينَ آمَنوا إِذا لَقِيتُم الذينَ كَفَروا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُم الأَدْبارَ (15 - الانفال) ، أَي: زاحفين زَحْفًَا نَحوكُم لِقِتالِكُم. وفي الحديث: اللهم إِغْفِر لَه وإِنْ كانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ، أَي: فَرَّ مِنَ الجِهادِ وَلِقاءِ العَدُوِّ في الحَرْبِ. وإِذا فَعَل ذلِك عَلى بَطنِه فَقَد حَبا، وَشُبِّه بِزَحفِ الصِّبيانِ مَشْيُ الفِئَتَينِ لِلقِتالِ.
الزُّخْرُفُ في الَّلغَةِ: الزِّينةُ وكَمالُ حُسْنِ الشئ ثمَّ أُطلِقَ على كُلِّ زينةٍ: زُخرفًا، والزُّخرف: الذهب. قَال تَعالى: وَزُخرُفًَا وإِنْ كُلُّ ذلكَ لَمَّا مَتاعُ الحياةِ الدنيا (35 - الزخرف) ، أَي: ذَهَبًَا أَو زينَة. وَقَولُه تَعالى: حتى إِذا أَخذَت الأَرضُ زُخرُفَها وازَّيّنَت (24 - يونس) ، أَي: إِسْتَكمَلَت حُسنَها وبَهاءَها. وَأَصْلُ الزخرفِ: الزينةُ المُزوَّقَة. وَيُشبَّه بِه كُلُّ شَئٍ حَسَنٌ مُزوّرٌ ومُمَوّه. قَالَ تَعالى: يُوحِي بَعضُهُم إِلى بَعْضٍ زُخرُفَ القَوْلِ غُرُورًا (112 - الانعام) ، أَي: باطِلَ القولِ الذي زُيِّن ومُوِّه بِالكَذِب. وَفي الحديثِ أَنَّ النَبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَم يدخُل الكَعْبَةَ حتى أَمرَ بِالزخرف فَنُحِيَّ، وَهِيَ نُقُوشٌ وَتَصاويرُ تُزَيَّنُ بِها الكَعبَةُ وَكانَت بِالذَّهَبِ فأَمَرَ بِها حتى حُتَّت.
الزُّربُ: المدخل، والزُّرب والزِّرب: موضِعُ الغَنَم والجمعُ مِنها زُرُوب وهو الزَّريبَةُ أيضا، حظيرَةُ الغنمِ مِنْ خَشَبٍ. والزّرَابِيُّ: البُسُط وقيل كل ما بُسِطَ وأتُّكِئَ عَليه، وَقيلَ هي الطنافِسُ، وَفي الصَحَّاح: النَمارِق. قال تعالى: وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (16 - الغاشية) ، هِيَ الطنافِسُ التي لَها خَمْل رقيق، واحِدَتُها زُربى. والزّراب من مساجِد سَيِّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بَيْنَ مَكَّةَ وَالمَدينَةِ. والزّرب مَسيل الماء، وزَرَبَ الماءُ وَسَرب إِذا سالَ.
زرعَ الحبَّ يِزرَعُهُ زَرعًَا: بَذَرَه، والإسم: الزّرْع. وقد غَلَبَ على البُرِّ والشعيرِ. وجَمعُه زُروع، والزَّرْعُ: الإنْبَات، وحقيقةُ ذلِكَ تَكونُ بِالأُمورِ الإِلهِيَّةِ دونَ البَشَرِيَّةِ، وَلِذلِكَ قَال سُبحانه: أَفَرَأَيتُم ما تَحرُثون، أَأَنتُم تَزرعونَه أم نَحنُ الزَّارِعون (64 - الواقعة) ، أَي: أَأَنتُم تُنَمُّونَه أَم نَحنُ المُنَمُّونَ لَهُ. قَال تَعالى: وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضيم (148 - الشعراء) . وَقيلَ الزَّرع هو نَبَاتُ كُلِّ شئٍ يُحرَث. وقيل الزَّرعُ هو