فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 831

وأَسلِحَتَهُم (102 - النساء) وذلِكَ بِحَمْلِ السلاحِ أثناءَ الصلاة. وفي قوله تعالى: ونُرِي فِرعَونَ وهامَانَ وجنودَهُما منهم ما كانوا يحذَرون (6 - القصص) ، أي: يَخافون مِن ذهابِ مُلْكِهِم وهَلاكِهِم على يَدِ مَوْلودٍ مِن بَني إسرائيل. وفي قولِه تعالى: أَلَم تَرَ إلى الذين خَرَجُوا مِنٍ دِيارِهِم وهُم أُلوف حَذَر الموتِ (243 - البقرة) ، أي: خَرجوا مِن الطَّاعونِ وقَالوا نَأْتِ أَرْضًَا لَيسَ بِهَا موْت. وفي قولِه تعالى: يقولون إن أٌوتيتُم هذا فخذوه وإن لم تُؤتوه فاحذَروا (41 - المائدة) ، روى أَنَّ يَهودِيًَا زَنى بِيَهودية فَقال بعضُ اليهودِ اذْهَبُوا إلى مُحُمًد فإنَ حَكَمَ بِالجَلْدِ والتَحميمِ وتَسويدِ الوَجْهِ فَخُذُوا عَنْهُ واجْعَلُوه حُجَّةً بَيٍنًكُم وبَينْ الله فإنَّه حُكْمْ نَبِيِّ مِنْ أِنْبِيائِه، وإنْ حَكَمَ بِالرَّجْمِ فلا تَتَّبِعُوه.

الحَرْبُ: نَقيضُ السِّلم، وأصْلُها الصِّفَة وجَمْعها: حُروب. يُقال: وَقَعَت بينَهُم حَرْب. ورجُلٌ حَرِب ومِحرَب -بكسر الميم- شَديدُ الحربِ شُجاع. وفي حديثِ علىٍّ كَرَّم اللهُ وَجْهَه: فابْعَثْ عليهِم رَجُلًا مِحربًا، أي: مَعروفًَا بِالحربِ عارِفًا لَها. وفي حديثِ ابنِ عبَّاس رضي الله عنهما قالَ في علي كرم الله وَجْهَه: ما رأيت مِحْرَبًا بِأَمْثَلِه. وفي حديث علي عليه السلام أَنَّه كتبَ الى إبنِ عبَّاس رضي الله عنهما: لَمَّا رأيتُ العَدُوَّ قد حَرِب، أي: غضب. وفي قولِه تعالى: فإنْ لَمْ تَفْعَلوا فَأْذَنوا بِحربٍ مِنَ اللهِ ورسولِه (279 - البقرة) ، أي: بِقَتْل، وهو كِنايَةً عن الوَعيد والتَّهْديدِ الشديدَيْن للمُرَابِين. وقولُه تَعالى: إنَّما جَزاءُ الذين يحارِبُون اللهَ ورسولَه وَيَسْعَوْنَ في الأَرْضِ فَسادًَا أَنْ يُقَتَّلوا أو يُصَلَّبوا أو تُقَطَّعَ أَيديهِم وِأَرجُلِهِم مِن خِلافٍ أو يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ (33 - المائدة) ، يَعْني المَعصِية، أي: يَعصُونَه، وقيلَ إنَّها نَزَلَت في الكُفَّارِ خاصة، كَما في قَوْلِه تعالى: والذين إتَّخَذوا مَسْجِدًَا ضِرارًا وكُفرًَا وَتفْريقًَا بَينَ المُؤمِنينَ وإرصَادًَا لِمَن حَارَبَ اللهَ ورسولَه مِنْ قَبْل (107 - التوبة) . والحَرَب -بالتحريك- أنْ يُسلَبَ الرجلُ مَالَه، وفي حديثِ الحُدَيْبِيَةِ: وإلاّ تَرَكناهُم مَحْروبين، اي: مَسلُوبين مَنْهُوبين. والمِحراب: صَدْرُ البيتِ وأكْرَمُ مَوضِعٍ فيه. والجَمْعُ مَحاريب، وهو ايْضًا الغُرْفَة، قال تعالى: وهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الخَصمِ إذ تَسوّروا المِحْراب (21 - ص) ، هو غُرفَةُ داودَ عليهِ السَّلام التي كان يَتَعَبَّدُ فيِها. ومِنه سُمي مِحرابُ المَسجِد. قال تعالى: فَنادَتْهُ المَلائِكَةُ وهو قائِمٌ يُصَلِّي في المِحْرابِ (39 - ال عمران) . ومِحرابُ المَسجِدِ: صدرُه، وكانَت المساجد تُسمى المَحَاريب. قال تعالى: كُلَّما دَخَلَ عليها زكرِيَّا المِحرابَ (37 - ال عمران) . والمِحرابُ كُلُّ موضِعِ مُرتفعِ. ويُطلَق على مكانِ وقوفِ الإمَامِ في المَسْجِد. ومَحاريبُ بَني إسرائيل: مَساجِدُهُم التي كانوا يَجْلِسون فيها أَو التي يَجْتَمِعون فيها لِلصلاة. والمِحْرابُ أَكْرَمُ مَجالِسِ المُلوكِ، سَيِّدُ المجالِس، قال الأزْهري: سُمِّيَ المِحرابُ لإنفِرادِ الإمامِ فيه وبُعدِه عن الناس. وفي قولِه تَعالى: يعملون لهُ مَا يشاءُ مِن مَحاريبَ وتَماثيلَ (13 - سبأ) ، أي: قُصورًَا ومساجِدَ، ذَكَرَ الفَرَّاءُ أَنَّها صُوَرُ الانبياءِ والملائِكَةِ كانَتْ تُصوَّرُ في المساجِدِ لِيرَاهَا الناسُ فَيَزْدَادُوا عِبَادَة. والمِحرابُ مَأْوَى الأسَد، والحِرباء: الظَّهْر، والحِربَاءُ: الأَرضُ الغَليظَة، وحَرْب ومَحارَيب: إِسمان، وحَارِب: موضِع بِالشام. والحِرباء: دُويبَة تِتِلِقى الشَّمْسَ كَأنَّها تُحارِبها، تنتصب على الحجارة وعلى أغصان الشجر.

الحَرْث والحِراثَة: العملُ في الأرضِ زَرعًَا كانَ أَو غَرْسًا بإلقاءِ البَذر في الأَرضِ وإعْدَادِهَا للزراعة. قال تعالى: أَفَرأيْتُم ما تَحرُثُون، أأنٌتم تٌزرعونَه أَم نَحْنُ الزَّارِعون (63 - الواقعة) ، وقد يكونُ الحَرثُ نفسُ الزَّرْعِ أَو الأرضِ المُهيَأَةِ لِلزِّراعة. قال تعالى: وإذا تَوَلَّى سَعى في الأَرضِ لِيُفسِدَ فيها ويُهلِكَ الحرثَ والَّنسلَ (205 - البقرة) ، أي: إهلاكُ الزُّروعِ وَالثِّمارِ وَالنَّسْلِ مِن نتاجِ الحيوانات، وهي أعْمالُ الفَسادِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت