فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 831

الأَمَد: الغايَةُ كَالمَدى ومُنتَهى الأَجَلِ، والأَمَد: عِبارَة عَن مُدَّةِ الزَّمانِ التي لَيْسَ لَها حَدٌّ مَحدود. والفَرْقُ بينَه وبَيْنَ الزَّمان أنَّ الزَّمانَ عامٌ في المَبْدَأ والغَايَة. يُقال: ما أَمَدُك؟ أي مُنْتَهى عُمُرِكَ. قال تعالى: ولا تَكُونُوا كَالذينَ أُوتُوا الكتابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَليهِمُ الأَمَدُ (16 - الحديد) . والأَمد: مُنتَهى الأَمل. وَلِلإنسانِ أَمَدَان: أَحدُهُما إبْتِداءُ خَلْقِه الذي يَظْهَرُ عِنْدَ مَولِدِه، والأَمَدٌ الثاني: الموت. قال تعالى: قُلْ إنْ أَدْري أَقريبٌ مَا تُوعَدونَ أَمْ يَجْعَلُ له رَبِّي أَمَدًا (25 - الحج) ، أي: غايةً أو مُدةَ عَدَد سِنين، أَي: أَنَّكُم ستُعذَّبُونَ حَتْمًَا ولَكِن لا أَدْري أَهُوَ حاَلٌّ أَمْ لأَجلٍ إلى أَمَدٍ بَعيدٍ. وقولُه تعالى: ثُمَّ بَعَثْناهُم لِنَعْلَمَ أَيُّ الحِزْبَيْنِ أَحصَى لِمَا لَبِثوا أمَدًَا (12 - الكهف) ، أي: عدَدَ سِنين. والأَمَد: الغَضَب.

الأَمْرُ: الشأْنُ وجَمْعُهُ أُمُور، والأَمرُ نقيضُ النَّهي، قال تعالى: ويَأْمُرونَ بِالمَعْروفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَر (104 - آلعمران) . أَمَرَه وأَمَرَه بِهِ وأمَره إيَّاه يَأْمُرُه أمْرًا فأْتَمر، أي: قبَل أَمرَه، في قولِه تعالى: إنِّي أَرى في المَنامِ أنِّي أَذبَحُكَ فانْظُر ماذا تَرى قَالَ يا أَبَتِ إفْعَلْ مَا تُؤْمَر (102 - الصافات) ، والأَمْرُ مَصْدَرْ أَمَرْتُه إذا كَلَّفْتُه أَنْ يَفْعَل شَيْئًَا، وهو لَفْظُ علمٍ للأفْعالْ والأقوالْ، والجمع: الأوامر، قال تعالى: وأمُر أهلَكَ بِالصَّلاةِ (32 - طه) . وَمَنْ قَالَ أمَرتُك بِأنْ تَفعَل، فالباءُ للإلصاقَ، والمعنى وَقَعَ الأمرُ بهذا الفِعْل، ومن قال: أمرتُكَ أن تَفعَل، فعلى حَذْفِ الباء، ومَن قالَ أمرتُك لِتِفعَل فَقَد أخْبَرَنا بِالعِلَّةِ التي لَها وَقْعُ الأمر. قال تعالى: وأُمِرنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ العالَمين (71 - الانعام) ، أي: أُمِرنا للإسلام. وفي قولِه تعالى: أتى أمْرُ اللهِ فَلا تَسْتَعْجِلوه (1 - النحل) ، أي: ما وَعَدَ اللهُ بِهِ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم مِنَ النَّصْرِ على الأعداءِ أو قُرْبَ مَجيءِ يومِ القِيامَةِ أَو أمْرُ اللهِ ما وَعَدَهُم بهِ منَ المُجازَاةِ على كُفْرِهِم من أصنافِ العذابِ والدليلُ على ذلِكَ قولُه تعالى: حتى إذا جاءَ أمرُنا وفار الَتنُّور (40 - هود) ، أي: جاءَ ما وَعَدناهُم بهِ، وكذا قولُه تعالى: أتَاهَا إمرُنا ليْلًا أو نَهارًا فَجعَلناها حَصيدًا (24 - يونس) ، وذلك بِأنَّهُم إستَعجَلوا العذابَ واستَبْطَأوا أمرَ الساعةِ، فأعْلَم اللهُ أنَّ ذلكَ في قُربِه بِمَنزِلَة ما تَدَاني، كما قال تعالى: وما أمرُ الساعَةِ إلا كَلَمحِ البَصَر (77 - النحل) . واذا أَمَرْتً مِن أمرٍ قلتَ: مُرْ، وأصلُه: أؤمُرْ، فَلَمَّا إجتَمَعت هَمزَتان وَكثُر إستِعمالُ الكلٍمًةِ حُذِفَت الهمزةُ الأصليةُ فَزَالَ الساكِنُ واستُغنِيَ عَن الهمزةِ الزائِدَة، قال تعالى: خَذِ العَفْوَ وأمُر بالعُرْفِ (199 - الاعراف) والإمْرُ -كالإصْرِ- الشديدُ وقيلَ العجبُ ومِنْهُ قولُه تعالى: لَقَد جِئْتَ شيئًَا إمْرًَا (71 - الكهف) ، أي: عظيمًا مُنْكَرًا مِن قولِهِم: أَمِر الأَمْرُ إذا كَبُر وكَثُر، والإمر: الداهلية، وأصله: كُلُّ شيءٍ شديدٍ كثيرٍ ومِنه قيلَ للقومِ: قَد أَمِروا، إذا كَثُروا واشتدَّ أمْرُهُم، وأمْرٌ إِمْر: مُنكرٌ عجيبٌ. وقولُه تعالى: ومَا فَعَلْتُه عَن أَمري (82 - الكهف) ، أي: مِن تِلقاءِ نِفسي. وقَد تَكونُ بِمَعنى الإخْبارْ كما في قولِه تعالى: وإذا جاءَهُم أمرٌ مِنَ الأَمْنِ أو الخَوفِ (83 - النساء) ، أي: إذا سمِعوا أخبارًا. والإمارَةُ: الوقْتُ والعَلاَمَةُ. وفي قولِه تعالى: وأَوحي في كلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا (12 - فصلت) ، أي: ما يُصلَحٌها وقيلَ ملائِكَتَها. والأمير: ذو الأَمرِ، أمّره تَأميرا: جَعَلَه أميرًا، تَأمّرَ عليهم: تَسَلَّطَ عليهم. قال تعالى: وإذا أَرِدنا أَنْ نُهْلِكَ قريةً أَمَرْنِا مُتْرَفيها فَفَسَقُوا فيها فَحَقَّ عليها القَوْلُ فدمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا (16 - الاسراء) ، قال إبنُ عباس: سِلَّطنا، وتَفسيرُها بِالتَسْليطِ واضِحٌ بالقربِ مِن مَعنى الأَمرِ بِما في التَرَفِ مِن ذَريعةِ الفَساد، على أَنَّ الراغبَ ذهبَ الى تقديرِ محذوفٍ، فقال: أي أمرناهُم بالطاعة، وفي الآيةِ قراءَةٌ بالتَّشديد: أَمَّرنا مُترفِيها، أي: جَعَلناهُم أُمَراء. وقرأ الحسن: أَمِرنا مُترفيها، أي: كثّرنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت