فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 831

الفَوْتُ: بُعدُ الشيءِ عَن الإنسانِ بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ إدْراكُه، والفَوْتُ: الفَوات، فَاتَنِي كَذا أَي سَبَقَنِي، وَفُتُّه أَنا، وَفاتَنِي الأَمْرُ فَوْتًا وَفَوَاتًًا: ذَهَبَ عَنِّي. إفْتاتَ بِأمْرِه: مَضى عَليه وَلَم يَسْتَشِر أَحَدًَا، والإفْتِيات: الإفْتِعال مِنَ الفَوْتِ وَهُوَ السَّبَقُ إلى الشيءِ دونَ إئْتِمَارِ مَن يُؤْتَمَر. قَالَ تَعالى: وإنْ فاتَكُم شَئٌ مِنْ أَزواجِكُم إلى الكُفَّارِ (11 - الممتحنة) ، أَي: إنْفَلَتَ أحَدٌ مِن أزْواجِكُم إلى الكٌفَّارِ وَلَمْ يُؤَدُّوا إليكُم مَا دَفَعتُم لَهُنَّ مِنَ المُهُور. وقَولُه تَعالى: وَلَو تَرى إذ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ (51 - سبأ) ، فَلا نَجَاةَ وَلا مَهرَب. وتفوَّتَ الشيءُ وَتَفاوَتَ تَفاوُتًَا: تًباعًد ما بًينَهُما. قالَ تَعالى: مَا تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُت (3 - الملك) ، والمَعنى: مَا تَرى فِي خَلْقِه تَعالى السماءَ إخْتِلافًَا وَلا إضْطِرابًَا وَلا عَيْبًَا، فَيقولُ الناظِرُ: لَو كانَ كَذا وَكَذا كانَ أَحْسَن، بَل كُلُّها مُحْكَمَةٌ جَارِيَةٌ على مُقْتَضَى الحِكْمَةِ فَلَيْسَ فِيها مَا يَخْرُجُ عَن ذلِك. وَأصْل التَفاوُتِ: الفُرْجَةُ بَيْنَ الإصْبَعَيْنِ. وَمَوتُ الفَوات: مَوتُ الفجأة. وفي حديثِ أَبي هُريرة رضي الله عنه قَال: مَرّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم تَحْتَ جِدارٍ مائِل، فَأَسْرِعَ المَشيَ، فَقيلَ: يَا رسولَ اللهِ، أَسْرَعْتَ المَشيَ، فَقَال: إنِّي أكْرَه موتَ الفَوَات، يَعنِي مَوْتَ الفُجاءَةِ.

الفَوْجُ: الجَمَاعَةُ مِنَ الناس، والجَمْعُ أفْواج، والإفَاجَة: الإسْراع والعَدْوُ، والفَائِجَة مِن الأَرضِ مُتَّسَعُ ما بَينَ مُرْتَفَعَيْنِ مِن غْلظٍ أو رَمل. قَالَ تَعالى: وَيَوْمَ نَحْشُر مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجَا مِمَّن يُكّذِّبُ بِآياتِ الله (83 - النمل) ، أَصْلُ الفَوجِ الجَمَاعَةُ المارَّةُ بِسرعَةٍ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلى كُلِّ جَماعةٍ وإنْ لَم يَكُن مُرور وَلا إسْراع. قالَ تَعالى: هَذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعكُم (59 - ص) ، جَمعٌ كَثيرٌ مِنْ أتباعِكُم فِي الضَّلالَةِ داخِلونَ مَعَكُم، وقيلَ هُم أتْباعُ الرُّؤَساء. وقَالَ تَعالى: كٌلَّمَا أُلْقِيَ فِيها فَوجٌ سَأَلَهُم خَزَنَتُها (8 - الملك) ، مَجْموعَاتٌ مِنَ الكُفَّارِ. وَقولُه تَعالَى: يَومَ يُنْفَخُ فِي الصورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجَا (18 - النبأ) ، أُمَمًَا مَع كُلِّ أُمَّةٍ إمَامُها، أَو زُمَرًَا أَو جَماعاتٍ مُخْتَلِفَةَ الأحْوالِ حَسبَ إختلافِ الأَعمالِ. وفِي قولِه تَعالى: وَرَأَيْتَ الناسَ يَدْخُلونَ في دينِ اللهِ أَفواجًِا (2 - النصر) ، جَماعَاتٍ كَثيرَةِ مِنْ غَيرِ قِتالٍ بَعدَ أنْ كَانوا يَدخُلونَ واحِدًَا وَاحِدًا أَو إثْنَيْن إثنين، صَارَت القَبيلةُ كُلُّها تَدْخُلُ بِأَسْرِها في الإسْلام. وَفِي الحديثِ أَنَّه صلى الله عليه وسلم قَال حين نَزَلَت سورةُ الَّنصْرِ: نُعِيَت إلَىَّ نَفْسي، إشارَةً إلى إقْترابِ لِقائِه اللهَ عَزَّ وَجَلَّ.

فَارَ الشيءُ يَفورُ فَوْرًَا: جاشَ، وَفَارَت القِدْرُ: جَاشَت وَاشْتَدَّ غَليانُها، قَالَ تَعالى: حتى إذا جاءَ أَمْرُنا وَفَارَ التَنُّورُ (40 - هود) ، أَي: نَبَعَ الماءُ كَما تَفورُ القُدورُ عِنْدَ غَلَيانِها، وَكانَ ذلِكَ علامَةً لِنوحٍ عليهِ السلام عَلى بَدْءِ الطُوفان. والفَوْر: الوَهْجُ وَشِدَّةُ الغَلَيان. وَيُقالُ ذلِكَ فِي النَّارِ إذا هَاجَت، يَقول سُبحانه عَن جَهَنَّم: سَمِعوا لَها تَغَيُّظًَا وهِي تَفور (7 - الملك) ، تَغْلي بِهِم غَليانَ المِرَجل بِما فِيه. وَفَارَ الماءُ مِنَ العَيْنِ يَفورُ إذا جَاشَ وَتَدَفَّقَ. وَفَوْرَةُ الحَرِّ: شِدَّتُه، وَفارَ فُلانٌ مِنَ الحُمَّي يَفور. وَفَورًَا: حَالًا، وَيُقَالُ أَتَيْتُ مِن فَورِي: أَي غَليانِ الحالِ وَقَبْلَ أَنْ أَسْكُن. والمَصْدَر: الفَوْر، واسْتُعيرَت لِلسُّرْعَةِ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلى الحالَةِ التي لا بُطْءَ فِيها. قالَ تَعالى: بَلى إنْ تَصبِروا وَتَتَّقوا وَيأتُوكُم مِنْ فَوْرِهِم هَذا (125 - آل عمران) ، أَي: يَأْتي المٌشرِكون على عَجَلٍ دُونَ أبْطاءٍ لإنْقاذِ العيرِ مِنَ المُسلِمين. وَيُقالُ لِلرجلِ إذا غَضِبَ: فَارَ فَائِرُه وَثَار ثَائِرُه، اَي: انْتِشِرِ غَضَبُه. وَيُقال فِي فَوْرَةِ النَّهارِ أَي: فِي أَوَّلِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت