بَضَع الَّلحمَ وبَضَّعه تَبْضيعا: قَطَّعَه، والِبضْعَة: القِطْعَةُ منه، وفي الحديثِ: فاطِمَةُ بِضعةٌ مِنِّي، أي: جارٍ مَجرى بَعضِ جَسَدي لقُرْبِهِا مِنَي، بَضْعَة وبَضْعات مِثل ثَمرَة وثَمَرات، وبَضْعة وبَضاعُ مثل: صَفحة وصَفاح، والبَضيعُ: الَّلحْم، وبَضَعتُ الجُرحَ: شقققتُه، والمِبْضَع: المِشْرطُ وما يُبضَع بِهِ العِرق. والبِضَاعَة: طائِفَة مِنْ مَالِكَ تَبْعَثُها للتِّجارَة. تقول: أَبْضَعُ الشيءَ وأسْتَبْضَعُه، أي: جَعَله لِلتِّجارَة، قال تعالى: وأسرّوه بِضاعَةً (19 - يوسف) ، وقولُه تعالى: وَلَمَّا فَتَحوا مَتاعَهُم وَجَدُوا بِضَاعَتَهُم رُدَّت إِليهِم (65 - يوسف) ، أَي: ثَمَن الطَّعامِ الذي أكْتَالُوه فالبَضاعَة: القِطْعةُ مِنَ المالِ تُتَّخَذُ للِّتجارَة مِنَ الّتَبضُّع وهو القَطْعُ، وأصلُه جُمْلَةٌ مِنَ الَّلحمِ تُبضَع أي: تُقطع. وقولٌه تعالى: وجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجاة (88 - يوسف) ، أي: مَدفوعَةٌ يَرُدُّها كُلُّ مَنْ يَراها لِرَداءَتِها، وكانَت بِضاعَتُهم مِنْ مَتاعِ الأعرابِ صُوفًَا وسَمْنًا وخِلافُه. والبَضيعُ: مُمتَلِيءُ اللحْمِ. وبِضْعٌ في العَدَد مَا لا يَقِلُّ عن ثَلاثَة ولا يزيدُ عَنْ عَشْرَة، قالَ تعالى في قِصةِ يُوسُف عليه السلام: فَلَبِثَ في السِّجْنِ بِضعَ سِنين (42 - يوسف) قيلَ مِن ثَلاثٍ إلى تِسع، وجاءَ في الحديثِ: بِضْعًا وَثَلاثينَ مَلَكا. والبُضعُ: مهر المرأة، والبُضع: الطلاق، والبُضع: النكاح، وأبضعتَ المرأة إذا زَوَّجْتَها. وفي الحديث تُستأمَرُ النساءُ في إِبْضَاعِهِنَّ، أَي: إِنْكاحِهِنَّ. والمُباضَعة: الجِماع. والإسْتِبْضاعُ نَوْعٌ مِن نِكاحِ الجَاهِلِيَّةِ، كانَ الرجلُ مِنهُم يقولُ لأمَتِه او لأمرأَتْهِ: أَرسِلي إلى فُلان فاستَبْضِعيه، ويَعْتزِلَها فلا يَمَسَّها حَتَّى يَتَبيًّنَ حَمْلُها مِنْ ذَلكَ الرَّجُل.
البَطَر: التَبَخْتُر، وقيلَ: دَهَشٌ يَعتَري الإنْسانَ مِن سُوءِ إحتِمالِ النِّعْمَةِ وقِلَّةِ القيامِ بِحَقِّها وصَرْفِها إلى غيرِ وَجْهِهَا، وقيلَ: الطُّغْيانُ في النِّعْمَةِ، وقيل: كَراهِيةُ الشيءِ مِن غيرِ أنْ يَسْتَحِقَّ الكَراهِيَة، بَطِر بَطَرًا فهو بَطِر، والبَطَر: الأشَر وهُوَ شِدَّةُ المَرَح. وفي الحَديث: لا يَنْظُر اللهُ يومَ القِيامَةِ إلى مَن جَرَّ إزارَه بَطَرًا. وقولُه عزَّ وجل: وَكَم أَهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعيشَتَها (58 - القصص) ، أي: كَفَرت نِعمَةَ مَعيشَتِها الرَّاقِية الآمِنة، أَو تَمَرَّدَت وطَغَت في مَعيشَتِها، أراد: بَطِرَت في مَعيشَتِها، فَحَذَف وأوصل. قَال أبو إسحاق: نَصَبَ (معيشتها) بإسقاط (في) وَعَمل الفعل، وتأويلُه: بَطِرَت في مَعيشتِها، أي: لَمْ تشكُر نِعمَتَها. وقال تعالى: ولا تَكُونوا كَالذينَ خَرَجوا مِنْ دِيَارِهِم بَطَرًا ورِئاءَ الناسٍ (47 - الانفال) ، أي: طُغيانًَا في النِّعْمَةِ بِتَركِ شُكْرِها وإتِخاذِها وَسيلَةً إلى مَا لا يُرضِي اللهَ، أَو فَخْرًَا وَخُيَلاء. وفي حديثِ إبنِ مسعود أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: الكِبَر بَطَرُ الحقِّ وغَمْصُ الناس. وبَطَر الحق: أَلا يَراه حَقًا ويِتَكبُّر عن قبولِه. والبَطْرِ: الشق، وبِهِ سُمى البيطَارُ مُعالِجُ الدوابِّ. والبَيْطر الخياط. ورجلٌ بِطرير: مُتمادٍ في غِيِّه، والأنثى بِطرِيرَة وأكثَرُ ما يُستَعْمَل في النِّساءِ إذا بَطِرَت وتَمَادَت في الغَيِّ.
البَطْشُ: التَّناوُلُ بِالشِدَّة عِنْدَ الصَّوْلَة، والأَخْذُ الشديدُ في كُلِّ شَيءٍ: بَطْش. بَطِشَ بِهِ يَبطُش ويبطِشُ: أَخَذَه بِالعُنْفِ والسَّطْوَة. يقال: يَدٌ باطِشة، قال تعالى: أَم لهُمْ أَيْدٍ يبطِشونَ بِها (195 - الاعراف) ، أي: يَدفَعونَ بِها شّرًّا أو مَكْرُوهًا كِنايَةً عَن عَجْزِ الأَصنامِ وما يُعبَدُ مِن دونِ اللهِ. وفي الحديثِ: فإذا مُوسى بَاطِشٌ بِجانِبِ العَرْش، أي: مُتَعَلِّق بِهِ بقوة. قال تعالى: وإذا بَطَشْتُم بطشتم جَبَّارِين (130 - الشعراء) ، أي: تَقْتُلونَ عِندَ الغَضبِ أَو تَقْتُلون بِالسوط، وَأنْكِر اللُه تعالى ذلِكَ لأنَّه كان ظُلمًا، فَأمَّا في الحقِّ فَالبَطْشُ بالسيفِ والسوطِ