(78 - يونس) ، أَي: أنْ تَثْنِيَنَا عَن الدينِ الذي كَانَوا عَلَيه. وَلَفَتُّ فُلانًَا عَنْ رَأْيِه: صَرَفْتُه. وَالُّلفُوت مِنَ النِّسَاءِ التي تُكْثِرُ التَلَفُّتَ. وفِي الحديثِ: لا تَتَزَوَجْنَّ لَفُوتًَا، هِىَ التي لَها وَلَدٌ مِن زَوْجٍ آخَر فَهِىَ لا تَزالُ تَلْتَفِتُ إلَيْهِ وَتَشْتَغِلُ بِه عَن الزَّوْجِ.
لَفَحَتْهُ النَّارُ تَلْفَحُه لَفْحًَا وَلفَحَانًَا: أَصابَت وَجْهَهُ، وَقيلَ إِذا أَصابَت أَعْلَى جَسَدِه فَأَحْرَقَتْه، وَلَفْحُ النارِ: حَرُّها وَوَهْجُها. قَالَ تَعالى: تَلْفَحُ وُجُوهَهُم النَارُ وهُم فِيها كَالِحُون (104 - المؤمنون) . عَن أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنه عَن النبيِّ صَلى اللهُ عَليهِ وَسلَّم قَال: إنَّ جَهَنَّم لَمَّا سَبَقَ أَهْلُها تَلقّاهُم لَهَبُها ثَم تَلْفَحُهم لَفْحَةٍ فَلَم يَبْقَ لَهُم لَحمٌ إلا سَقَطَ على العُرْقُوبِ. وَقيلَ مَا كَانَ مِنَ الرِّيَاحِ لَفْحٌ فَهوَ حَرٌ ومَا كَانَ نَفْحٌ فَهو بَرْد، فَالَّلفْحُ لِكُلِّ حَارٍّ، والنَفْحُ لَكُلِّ بَارِدٍ.
الَّلفْظُ: أَنْ تَرْمِي بِشيءٍ كَانَ فِي فِيك. والدُنْيَا لافِظَةٌ تَلْفِظُ بِمَن فِيها إلى الآخِرَة، أَي: تَرْمِي بِهِم. وَالبَحْرُ يَلْفِظُ الشيءَ أي: يَرمِي بِه إلى السَّاحِل. وَلَفَظَ نَفْسَه كَأَنَّه رَمَى بِها، أَي: مَات. وَلَفَظْتُ بِالكَلامِ، أي: تَكَلَّمْتُ بِه، والَّلفْظُ واحِدُ الأَلفاظِ، مُسْتَعارٌ مِنَ لَفْظِ الشيءِ مِنَ الفَم. قَالَ تَعالى: مَا يلفِظُ مِنْ قَوْلٍ إلا لَدَيْهِ رَقيبٌ عَتِيد (18 - ق) ، أَي: مَا يَتَكَلَّمُ بِكَلِمَةٍ إلا لَها مَنْ يَرْقُبُها مُعَدٌّ لِذلِك يَكْتُبُها، كَمَا قَالَ تَعالى: وَإنَّ عَلَيْكُم لَحافِظِينَ كِرامًَا كَاتِبِين (10 و 11 - الإنفطار) .
لَفَّ الشيءَ يُلُفُّه لَفًَّا: جَمَعَه. وَجَمْعٌ لَفِيفٌ: مُجتَمِع مِنْ كُلِّ مَكَان. والَّلفِيفُ: القَوْمُ يَجْتَمِعُونَ مِن قَبائِلَ شَتَّى أَصْلُهُم واحِد. قَالَ تَعالى: فَإذا جاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُم لَفِيفًَا (104 - الاسراء) ، أَتَيْنَا بِكُم مِن كُلِّ قَبيلَةٍ مُجْتَمِعِين مُخْتَلِفِين. واللَّفُّ: الصِنْفُ مِنَ الناسِ مَن خَيرٍ أَو شَرٍّ. والألْفافُ: الأَشْجَارُ يَلْتَفُّ بَعْضُها بِبَعْضٍ. قَالَ تَعالى: وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًَا (96 - النبأ) . وَقِيَل: ألْفاف جَمْعُ لَفٍّ، فَيَكونُ جَمْعُ الجَمْعِ. وَالتِفَافُ النَّبَاتِ: كَثْرَتُه. وَيُقال: إِلْتَفَّ بِثَوْبِه، واللُفَافَةُ مَا يُلَفُّ عَلى الرَجُلِ وَغَيْرِه. وَلَفْلَفَ الرَّجُلُ إذا إضْطَرَبَ سَاعِدُه مِنَ إلْتِواءِ عِرقٍ فِيه وَهُوَ الَّلفَف. وَقَولُه تَعالى: وَالْتَفَّتِ الساقُ بِالساقِ (29 - القيامة) ، قَالَ إبنُ عَباس: إلْتَفَّتَ عَليهِ الدُنْيَا وَالآخِرَة، وَقَالَ الحَسنُ البَصْرِي: هُمَا سَاقَاه إذا إلْتَفَّتَا، وفِي رِوايَةِ عَنْهُ: مَاتَتْ رِجْلاهُ فَلَم تَحْمِلاه، وَعَنِ الحَسَن: لَفُّهُمَا فِي الكَفَنِ.
لَفَا الَّلحْمَ عَن العَظْمِ لَفْوًَا: قَشَرَه، وَأَلفَى الشَّيءَ: وَجَده. قَالَ تَعالى فِي المُشْرِكين الذينَ أَبَوْا أنْ يَسْتَجِيبوا لِرُسُلِهِم: قَالوا بِلْ نتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَليهِ آبَاءَنَا (170 - البقرة) ، وَقَولُه تَعالى: إنَّهُم أَلْفَوْا آباءَهُم ضَالِّين (69 - الصافات) ، والمَاضِي فِي الفِعْلِ (أَلْفَى) عَلى حَقِيقَتِه لِزَمَنٍ مَضَى، أَمَّا (وَجَدَ) فَقَد يَتَّجِهُ المَاضِي فِيه إلى الحَالِ وَالمُسْتِقْبَل إمَّا صَرَاحَةً بِحَرْفَيْ السينِ وَلَن، وَإمَّا مَآلًا فِي سِياقِ الحَديثِ كَقولِه تَعالى: وَوَجَدُوا مَا عَمِلَوا حَاضِرًَا. وَكَلِمَةُ (أَلْفَى) لا تَكادُ تَأْتِي إلا بِمَعْنى واحِد رُبَاعِيًَّا مَزيدًَا بِهَمْزَة، فَقَد تَأْتِي بِمَعْنى تَلافَاه أي: إفْتَقَدَه وَتَدَارَكَه، أَمَّا (وجد) فَيَكَونُ مِن: الوَجْدِ وَالوُجُود وَالوُجْدَان وَالمَوْجِدَة، كَما تَتَصَرَّفُ فِيه مُجَرّدَاَ وَمَزيدًَا مَع مُشْتِقَّاتِها. قَالَ