فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 831

على عَوْرَتَيْهِما لِسَتْرِها. وَطَفِقَ وَعَلِقَ وَجَعَل وَكَادَ وَكَرِبَ لا بُدَّ لَهُنَّ مِنْ صَاحِبٍ يَصْحَبُهُنَّ يُوصَفُ بِهِنَّ وَيَطْلُبْنَ الفِعْلَ المُسْتَقْبَل، قاَل تَعالى: فَطَفِقَ مَسٍحًَا بِالسُّوقِ والأَعْناقِ (33 - ص) أراد: طَفِقَ يَمْسَحُ مَسْحًَا، هو سُليمانُ عليه السلام مَعَ خُيُولِه، قال الحسنُ البَصري: لا واللهِ لا تَشْغَلِيني عَنْ عِبَادَةِ رَبِّي ثُمَّ أَمَرَ بِها فَعُقِرَت، وَقَالَ السدي: ضَرَبَ أَعْناقَهَا وَعَراقِيبَها بِالسيوفِ، فَعَوَّضَة اللهُ تَعالى بِالريحِ تَجري بِأَمْرِه رُخاءّ حيثُ أَصاب.

الطِّفْلُ والطَّفْلَة: الصَّغيرَانِ، والطِّفْلُ: الصَّغيرُ مِنْ كُلِّ شيءٍ بِيِّنِ الطُفُولُة ً، وَلا فِعْلَ لَهُ. وَقَد يَقَعُ على الجَمْعِ، قالَ تَعالى: ثُمَّ يُخْرِجٌكٌم طِفْلًا (67 - غافر) ، وقَال تَعالى: أَو الطِّفْلِ الذينَ لَمْ يَظْهَروا على عَوْراتِ النِّساء (31 - النور) ، وَقَد يُجْمَعُ على أَطْفال، قالَ تَعالى: وَإذا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الحُلُمَ (59 - النور) ، وبإعْتِبارِ النُّعُومَةِ قيل: إمْرَأَةٌ طِفْلَة. والمُطْفِل مِنَ المرأة والظَبْيَة: التي مَعَها طِفْلُها. وإذا أَتى أَحَدُهُم طَعامًَا لَمْ يُدْعَ إليه قيلَ: إنَّما هو: طُفَيْليٌّ، نِسْبَةً إلى طٌفَيْل وَطُفَيْلِ الأَعْراسِ، وهو شَاعِرٌ مِنْ أَهْلِ الكُوفَة كَانَ يَأْتي الوَلائِمَ دونَ أَنْ يُدعَى إليْهَا.

الطَّلَبُ: مُحَاوَلَةُ وُجْدانِ الشيءِ عَيْنًَا كانً أًو مَعْنى، وَطَلَبَ الشيءَ: طَلَبَه في مُهْلَةٍ. والمُطَالَبَة: أَنْ تُطالِبَ َإنْسانًَا بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَه. قَال تَعالى: وإنْ يَسْلُبُهُم الذُبابُ شَيْئًَا لا يَسْتَنْقِذوُه مِنْه ضَعُفَ الطَالِبُ والمَطْلوب (73 - الحج) ، مَثَلٌ ضَرَبَه اللهٌ تَعالى يُبَيِّنُ حَقَارَةَ الأَصْنامِ وَسَخَافَةَ عُقُولِ عَابِديها، فَهذِه الأَصنامُ لَنْ تَخْلُقَ ذُبَابَةً وَلَو إجْتَمَعَ جَميعُ ما تَعبُدون مِنَ الأَصنامِ والأَنْداد، وأَبْلَغُ مِنْ ذَلِكَ عَاجِزون عَنْ مُقاوَمَتِه والأنْتِصارِ مِنه، وِلَوْ سَلَبَها شَيْئًَا مِنَ الذي عَليْهَا مِنَ الطيبِ ثُمَّ أَرادَتْ أَنْ تَسْتَنْقِذَه مِنْه لَمَا قَدَرت على ذَلِك، والذُبابُ مِنْ أَضْعَفِ مَخْلوقَاتِ اللهٍ وأَحْقَرِها، وَلِهذا قَال تَعالى: ضَعُفَ الطَالِبُ والمَطْلوب، قَالَ إبنُ عباس: الطالِبُ الصَّنَم، والمطلوب الذباب. وَفي حديثِ الهِجْرَةٍ قولُ سُرَاقَه: فَالله لَكُمَا أَنْ أَرُدَّ عَنْكُما الطَلَب، هو جَمْعُ طَالِب، أَو مَصْدَر أُقيمَ مَقَامَه، أَو على المُضاف، أَي: أَهْلَ الطَلَب. وفي حديثِ أَبي بِكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: أَمْشي خَلْفَكَ أَخْشى الطَلَب. ويُقالُ: طَالِبُ عِلْمٍ وَطَلَبَةٌ وطٌلاب. وفي تَعاقُبِ الليلِ والنَّهارِ قولُه تَعالى: يُغْشي الليلَ النَّهارَ يَطْلُبُه حَثيثًا (54 - الاعراف) ، يَذْهَبُ ظَلامُ هَذا بِضِياءِ هذا وَضِياءُ هذا بِظَلامِ هذا، وَكُلٌّ مِنهُما يَطْلُبُ الآخَر طَلَبًا حَثيثًا أَي: سريعاَ لا يَتَأَخَّرُ عَنه بَلْ إذا ذَهَبَ هَذا جاءَ هذا وعَكْسُه، نِظامٌ رائِعٌ بَديعٌ وَدِقَّةٌ مُتَناهِيَة فَتبارَكَ الخالِقُ العظيم. وفي قَوْلِه تَعالى: أَوْ يُصْبِحَ مَاؤهَا غَوْرَاّ فَلَن تَسْتَطيعَ لَهُ طَلَبًا (41 - الكهف) ، غَوْرًَا مَصْدَر بِمَعْنَى غَائِر وَلَكِنَّه أبْلَغُ مِنه، أَي: غَائِر في الأَرضِ وَهُو ضِدُ النابِعِ الذي يَطْلُبُ وَجْه الأَرضِ، فَالغائِرُ يَطْلُبُ أَسْفَلَها.

طَلَحَ البعيرُ يَطلُحُ طَلْحًا: إذا أَعْيا وَكَلَّ أَوْ سَقَطَ مِنَ السَّفَر. وَرجُلٌ طالِح: فاسِدْ لا خَيْرَ فيه. قالَ تَعالى في نَعيمِ الجنة: وَطَلْحٍ مَنْضُود (29 - الواقعة) ، شَجرَةٌ حِجازِيَّة تَنْبُتُ في الجِبال وفي بُطونِ الأَوْدِيَة مِنْ أَعْظَمٍ العَضَاةٍ وأَصْلَبِها عُودًَا وأَجْوَدِها صَمْغًَا وأكثَرٍها وَرَقًا وأَشدِّها خُضْرَةً، لَها ساقٌ عَظيمة ونَوْرٌ طيِّبُ الرائِحة لَها ثَمَرٌ أَحْلَى مِنَ العَسَلِ وَشَوْكُه مِن أَقَلِّ الشَّوْكِ أَذىً تَأْكُلُ مِنه الإبِلُ كَثيرًَا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت