فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 831

لأنَّها وقت الإفْطارِ ولِضيقِ وَقْتِها. وَقَالَ تَعالى في نَعيمِ أَهْلِ الجَنَّةِ: وِلَهُم رِزْقُهُم فِيها بٌكْرَةً وَعَشِيَّا (62 - مريم) ، لَيْسَ في الجَنَّةِ بُكْرَةً وَعَشِيَّا وإنَّما نُورٌ داِئم، وقِيلَ في تَفْسيرِها: يُؤْتَوْنَ رِزْقَهُم عَلى مَا كَانوا يَشْتَهُونَ فِي الدٌنْيَا، وقِيلَ: لَهُم رِزْقُهُم كُلَّ ساعَةٍ، رِزْقُ مَا لَه مِنْ نَفَاذ.

الأَعصاب: أَطْنابُ المَفاصِلِ التي تُلائِمُ بَيْنَها وَتَشُدُّها، يَكونُ ذلِكَ للإنسانِ وغَيْرِه كَالحَيواناتِ الَّلبُونَهِ، الواحِدَة: عَصَبَة. والعُصْبَةُ مِنَ العَصْب وَهِي الطَيُّ الشَديد، لأَنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنْها يَشُدُّ الآخَر وَيَعْضُدُه، أوْ لأنَّ الأُمورَ تَعْصِبُ بَيْنَهُم، أَي: تَشْتَدُّ فَتَقْوَى، وَعَصبَ الشيءَ يَعْصِبُهُ عَصْبًَا: طَوَاه. والعِصابَة: العِمَامَة وَكُلُّ ما يُعْصَبُ بِه الرأسُ. والعُصْبَة والعِصَابَة: جَمَاعَة، ما بَيْنَ العَشَرَةِ إلى الأَرْبَعين وَلَيْسَ لَها واحِدٌ مِنْ لَفْظِها، قَالَ تَعالى: إذْ قَالوا لَيُوسُف وأخُوه أحَبُّ إلى أَبينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ (8 - يوسف) ، أي: وَنَحنُ جَمَاعةٌ قَادِرون على خِدْمَتِه دُونَ يُوسف وأَخِيه. وَقَال تَعالى: أنَّ الذينَ جَاؤوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُم (11 - النور) ، هُم جَماعَة وَلَيْسَ واحِدًَا أوْ إثْنَيْن. وقَولُه تَعالى: وآتَيْنَاه مِنَ الكُنُوزِ مَا إنَّ مَفاتِحَه لَتَنوءُ بِالعُصْبَةِ أُولِي القٌوَّةِ (76 - القصص) ، أَي: يَثْقُلُ عَنْ حَمْلِها جَمَاعَةٌ مِنَ الرِّجالِ الأقْوِيَاء. وَعَصيبٌ: شَدِيد، وقِيلَ هُوَ الشَدِيدُ الحَرِّ، وَلَيْلَةٌ عَصيبَة مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِكَ: عَصَبْتُ الشيءَ إٍنْ شَدَدْتُه. قَالَ تَعالى على لِسانِ لُوطٍ عليه السلام: وَقَالَ هذا يَومٌ عَصيبٌ (77 - هود) ، أَي: شَديدٌ شَرُّهُ، عَظيمٌ بَلاؤُه، مِنَ العَصْبِ وَهُوَ الشَدُّ، كَأَنَّه لِشِدَّةِ شَرِّهِ قَد عَصَبَ بِه الشَرُّ وَالبَلاء، أِي: شَدَّ بِه. وعصبتهم السنون: أجاعتهم. والتَعَصُّبُ مِنَ العَصَبِيَّةِ، والعَصَبِيَّةُ: أنْ يَدْعُوَ الرجلُ إلى نُصْرَةِ عُصْبَتِه والتَأَلُّبِ مَعَهُم عَلى مَنْ يُناوِئُهُم، ظَالِمينَ كَانوا أَو مَظْلومين، والعَصَبِيَّةُ: الأقارِبُ مِنْ جِهَةِ الأبِ. وفي الحَديثِ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعا إلى عَصَبِيَّةٍ أوْ قَاتَل عَصَبِيَّةً. والعَصَبِيَّةُ والتَعَصُّبُ: المُحامَاةُ والمُدَافَعَة. وَأعْتَصَبَ التاجَ على رَأْسِه إذا إسْتَلَفَّ بِه، وَكَانَت التِيجَانُ لِلمُلوكِ، والعَمائِمُ الحُمْرُ لِلسادَةِ مِنَ العَرَبِ. وَرَجلٌ مُعَصَّبٌ وَمُعَمَّمٌ، أَي: مُسَوَّد. والعَصْبُ: ضَرْبٌ مِنْ بُرُودِ اليَمَن قَدْ عُصِبَ بِهِ نَقَوش. والعصبة: الذين يرثون الرجل عن كلالةٍ.

العَصْرُ: الدَّهْر، وَقَد أَقْسَم اللهُ تَعالى بِه في قَولِه: وَالعَصْرِ (1 - العصر) ، وقِيلَ هِيَ سَاعَةٌ مِن سَاعَاتِ النَّهار، وقيلَ الغَداةُ والعَشِيُّ، والعَصْرَان: الليلُ والنَّهار، وفي الحديث: حَافِظْ عَلى العَصْرَين، يُريدُ صلاةَ الفَجْرِ وصَلاةَ العَصْرِ، وسمَّاهُما العَصْرَيْن لأَنَّهُما يَقَعان في طَرَفَي العَصْرَيْن وُهمَا الَّليلُ والنَّهار، والأشْبه أنَّه غَلَّبَ أحَدَ الإسْمَيْنِ على الآخَرِ كَالعُمُرَين لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَر رَضِيَ اللهُ عَنْهُما. والعَصْرَان: صلاةٌ قَبْلَ طُلوعِ الشَّمْسِ وصلاةٌ قَبْلَ غُروبِها. والعَصْر: العَشِيُّ إلى إحْمِرارِ الشَّمْسِ. وقيلِ: الصلاةُ الوُسْطى صلاةُ العَصْر وذلِكَ لأَنَّها بَيْنَ صَلاتَي النَّهارِ وصَلاتَي الَّلْيلِ. وقيلَ: عَصْرُ النُبُوَّةِ لأَفْضَلِيَّتِه بِالنِّسْبَةِ لِمَا سَبَقَه مِنَ العُصُورِ، أو بِالزمانِ لِمَا يَقَعُ فِيه مِنَ الأقْدارِ الدالَّةِ عَلى عَظَمَةِ الخَالِق. وَعَصَرَ العِنَبَ وَنَحْوَه مِمَّا لَهُ دُهْنٌ أو شَراب أوْ عَسَل، يَعْصِرُه عَصْرًَا فَهُوَ مَعْصُور، وَكُلُّ شيءٍ عُصِرَ مَاؤُه فَهو عَصير. وَيَرْجِعُ إسْتِعْمالُ الَعَصْرِ إلى أصْلِ دَلالَتِه عَلى الضَّغْطِ لإسْتِخْلاصِ العُصارَةِ إسْتَعْمَلَتْهُ العَرَبِيَّةُ حِسِّيًَا فَي عَصْرِ العِنَبِ وَنَحْوِه. قَالَ تَعالى: إنِّي أرَاني أعْصِرُ خَمْرًَا (36 - يوسف) ، أي: أعْصِرُ مَا سَيَكونُ خَمْرًَا وَهُو العِنَب. وَقَولُه تَعالى فِيما قَالَه يَوسُف عَليهِ السلامُ فِي تَأْويلِ رُؤْيَا المَلِك: ثُمَّ يَأْتي مِنْ بِعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيه يُغاثُ النَّاسُ وَفِيه يَعْصِرُون (49 - يوسف) ، أي: تَتَوَفَّرُ الثِّمارُ التي تُعْصَر وَهُوَ كِنايَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت