الإنْقَاذُ: التَّخْلِيصُ مِنْ وَرْطَةٍ، قَالَ تَعالى: وَكُنْتُم عَلى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا (103 - آل عمران) ، لَمْ يَكُنْ بَيْنَكُم وَبَيْنَ الوُقُوعِ فِي النَّار إلا أَنْ تَمُوتُوا كُفَّارًَا فَأَنْقَذَكُم مِنْهَا بِالإيمانِ. وَالنَّقْذُ: مَا أَنْقَذْتَه، وَفَرَسٌ نَقِيذ: مَأْخُوذ مِنْ قَومٍ آخَرِين كَأَنَّه أُنقِذَ مِنْهُم، وَجَمْعُه: نَقائِذ.
النَّقْرُ: قَرْعُ الشيءِ المُفْضِي إلى النَّقْبِ، وَالمِنْقَارُ: مَا يُنْقَرُ بِه كَمِنْقارِ الطَائِرِ. وَالرَّحَى حَدِيدَةٌ كَالفَأْسِ يُنْقَرُ بِها، والمِنْقَر: المِعْوَل. وَنَقَر الطائِرُ الحَبَّةَ يَنْقُرُها نَقْرًَا: إلْتَقَطَها، وَنَقَرَ الشئَ: ثَقَبَه بِالمِنْقَارِ. وَالنَّقِيرُ: النُّكْتَةُ قِي النَّوَاةِ، وَهُوَ كِنَايَةً عَن الشئِ الطَفِيفِ الضَّئِيلِ كَمَا فِي قَولِه تَعالى: وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124 - النساء) ، أَي: لا يُظْلَمُونَ قَدْرَ نُكْتَةِ النَّوَاة. وَقَالَ تَعالى: أَمْ لَهُم نَصيبٌ مِنَ المُلْكِ فإذًا لا يُؤْتونَ الناسَ نَقِيرًا (53 - النساء) ، أَي: بَلْ أَلَهُم، وَالمَعْنَى لَيْسَ لَهُم نَصيبٌ مِنَ المُلكِ البَتَّة، وَإذا كانَ لَهُم مِنْهُ نَصيبٌ فَهُم مِن شِدَّةِ الحِرْصِ وَالبُخْلِ بِحَيْثُ لَوْ أُوتُوا شَيْئًَا مِنْهُ لَمَا أَعْطَوْا النَّاسَ مِنْهُ أقَلَّ القَلِيل، وَكَنَّى عَنْهُ بِالنَّقِيرِ أَىْ قَدْرَ النُّقْرَةِ وَهِيَ النُّكْتَةُ فِي النَّوَاةِ. قَال ابنُ عَباس رَضِيَ اللهُ عَنْه: مَا كانَ اللَّهُ لِيَنقِر عَنْ قَاتِلِ المُؤْمِن حَتى يُهلِكَه. وَالنَّقْرُ بِمَعنَى التَصْويتِ وَأَصْلُه القَرْعُ الذي هُوَ سَبَبُه. قَالَ تَعالى: فَإذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (8 - المدثر) ، وَالمَعْنَى: فَإذا نُفِخَ فِي الصُّورِ النّفْخَةُ الثَانِيَة فَيَصْدرُ عَنها صَوتٌ تَسمَعُه جَميعَ الخَلائِق. وَالُمناقَرَةُ: المُنَازَعَة. وَنَقَرَ الرجلَ يَنقره نَقٌرًا: غَابَه وَوَقَعَ فِيه.
النَّقْصُ: الخُسْرانُ فِي الحَظِّ، وَالنُّقْصَانُ: قَدْرُ الشيءِ الذاهبِ مِنَ المَنْقُوصِ، قَالَ تَعالى: وَلَنِبْلُوَّنَّكُم بِشيءٍ مِنَ الخَوفِ والجُوعِ ونَقْصٍ مِنَ الأَموالِ والأنْفُسِ والثَّمَراتِ (155 - الابقرة) ، نَقْصُ الأَموالِ: ذَهابُ بَعضِهَا وِقِلَّة البَرَكَةِ، وَنَقْصُ الأَنْفُسِ: بِسَبَبِ الحُروبِ والأَمْراضِ وَقِلَّةِ الإنْجابِ، وَنَقُصُ الثَمَراتِ: بِأَلاَّ تَغِلَّ المِزارِعُ كَعَادَتِها. وَنَقْصُ العهدِ: نَقْضُه، قَالَ تَعالى: إلا الذينَ عاهَدْتُم مِنَ المُشْرِكينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُم شَيْئًَا (4 - التوبة) ، لَمْ يَنْقُضُوا العَهْدَ. والنَّقِيصَة: العَيبُ، وَقِيلَ الوَقِيعةُ فِي النَّاسِ. وَالنَّقْصُ: ضَعْفُ العَقْلِ. قَالَ تَعالى: وَلا يُنْقَصُ مِن عُمُرِه إلا فِي كِتاب (11 - فاطر) ، يَسْتَوْفِى أَجَلَه، وَقَالَ تَعالى: وإنَّا لَمُوفُّوهُم نَصِيبَهُم غَيْرَ مُنْقوص (109 - هود) ، قَالَ المُفَسِّرونَ: نَصيبَهُم تَامًَّا مِنَ العَذابِ أَو الخَيْرِ أَو الشَرِّ أّو الرِّزْقِ. وَقولُه تَعالى: أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأرضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرافِهَا (41 - الرعد) : نَفْتَحُ أَرْضَهُم مِنْ جَوانِبِها وَنُلْحِقَها بِدارِ الإسْلامِ، وَقِيلَ بِهَلاكِ مَنْ قَبْلَهُم كَثَمود وَعَاد.
النَّقْضُ: إفْسادُ مَا أَبْرَمْتَ مِن عَقْدٍ أَو بِنَاءٍ، وهُوَ إسْمُ البِنَاءِ المَنْقَوضِ إذا هُدِم، وَمِنْ نَقْضِ الحَبْلِ وَالعِقْد وَالبِناءِ اسْتُعِيرَ نَقْضَ العَهْدِ، وَهُوَ ضِدُّ الإبْرامِ، قَالَ تَعالى: الذينَ يَنْقُضَونَ عَهْدَ اللِه مِن بَعدِ ميِثاقِه (27 - البقرة) ، يَفْسَخونَ وَيُبْطِلُونَ العَهْدَ مَعَ اللهِ سُبْحانَه كَالتَّوْحِيدِ وَدَعْوَةِ الرُّسُلِ وَالنُّذُور. وَقَالَ تَعالى: وَلا تَكُونُوا كَالتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ (92 - النحل) ، مَثَلٌ ضُرِبَ لِناقِضِي العُهُودِ بَعدَ تَوْثِيقِها. وَنَقَضَت غَزْلَها: أَنْحَت عَليهِ بَعْدَ إحْكامِه. وَأَنْقَضَ الحِمْلُ ظَهرَهُ: أَثْقَلَه وَجَعَلَهُ يَنْقَضُّ مِن ثِقَلِه أَو يُصَوِّتَ، وَقِيلَ: كَسَرَه حَتى صارِ لَهُ