فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 831

وَأَوجْبَ الرَّجُلُ إذا عَمِلَ عَمَلًا يُوجِبُ لَه الجَنَّةَ أَو النَّار. وفِي الحديثِ: أَوْجَبَ طَلْحَة، أِي: عَمِلَ عَمَلا أَوْجَب لَه الجَنةَ. وَالمُوجِبات: الكَبائِرُ مِنَ الذُّنُوبِ التي أَوْجَبَ اللهُ بِها النَّار. وَفِي الحَديثِ: الًّلهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِباتِ رَحْمَتِكَ. وَأَصْلُ الوَجوبِ السُقوط وَالوُقُوع، وَالوَجْبَة: السَّقْطَة مَعَ الهَدَّة. وَوَجَبَ الرَّجُلُ وُجوبًَا: مَات. قَال تَعالى: فَإذَا وَجَبَت جُنُوبُها (36 - الحج) ، مَعناهُ سَقَطَت جُنُوبُهَا إِلى الأَرضِ بَعْدَ ذَبْحِهَا، وَقِيلَ خَرَجَت أَنْفَاسُها. وَالوَجْبَة: أَكْلَةٌ فِي اليومِ إلى مِثْلِهَا فِي الغَدِ. وفِي الحديثِ: غُسْلُ الجُمْعَةِ واجِب عَلى كُلِّ مُحْتَلِم، قِيلَ هُوَ وُجوبُ الإخْتِيَار وَالإسْتِحْبَابِ. وَاسْتَوْجَبَ الشيءَ: إسْتَحَقَّه.

الوُجُود يَكُونُ بِأَحَدِ الحَواسِّ الخًمْسِ كَالَّلْمْسِ وَالسَمْعِ والبَصَرِ والطَعْمِ وَالشَمِّ، أَو بِقُوَّةِ الغَضَبِ كَوُجُودِ الحُزْنِ وَالسَّخَطِ، أَو وَجودِ العَقلِ كَمَعْرِفَةِ اللِه سُبحانه والنُبُوَّةِ، وَمَا يُنْسَبُ إلى اللِه تَعالى مِنَ الوُجودِ فَبِمَعنى العِلمِ المُجرَّدِ إذْ كانَ اللهُ مُنَزَّهًَا عَن الجَوارِحِ وَالالاتِ. وَجَد ضَالَّتَه وَمَطْلُوبَه يَجِدُه -بالكسر- وَجودَا ًوَوُجدانًَا: أَظْفَرَه اللهُ بِه، قاَلَ تَعالى: قَالوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا (28 - الأعراف) ، أَي: شَاهَدْنَا آبَاءَنَا يَفْعَلُونَ ذلِكَ، فَاحْتَجُّوا بِتَقْليدِ الآباءِ وَالسَلَف. وَيُعَبَّرُ عَن التَمَكُّنِ مِنَ الشيءِ بِالوُجودِ كَقَولِه تَعالى: فَاقُتُلُوا المُشْرِكينَ حَيثُ وَجَدْتُمُوهُم (5 - التوبة) ، أَي: حَيثُ رَأَيْتُمُوهُم، وَقولُه تَعالى: فَوَجَد فِيهَا رَجُلَيْنِ (15 - القصص) ، أَي: تَمَكَّنَ منْهُمَا وَكانَا يَقْتَتِلانِ. وفِي أَسماءِ اللهِ عَزَّ وجَل: الوَاجِدُ، هُوَ الغَنِيُّ الذي لا يَفْتَقِر، والوُجْدُ: السِّعَةُ واليَسارُ، قَالَ تَعالى: أَسْكِنُوهُنَّ مِن حَيثُ سَكَنْتُم مِن وُجْدِكُم (6 - الطلاق) ، مِنْ وُسعِكُم وَطاقَتِكُم. وَقَد وَجَد يَجِدُ جدة: إسْتَغْنَى غِنى لا فَقْرَ بَعدَه. فِي الحديثِ: الحَمْدُ لِله الذي أَوْجَدَنِي بَعدَ فَقْرٍ، أَي: أَغْنانِي. وَيُقالُ: هَذا مِن وُجْدِي، أَي: قُدْرَتِي. وفي قولِه تَعالى: إنِّي وَجَدْتُ إمْرأةً تَمْلِكُهُم وَأُوتِيَت مِنْ كُلِّ شيءٍ وَلَها عَرشٌ عَظِيم، وَجَدتَها وَقَوْمَها يَسجُدُون لِلشمسِ مِنْ دُونِ الله (23 و 24 - النمل) ، يَعْرِضُ طَائِرُ الهُدْهُدِ لِسليمانَ عَليه السلام مَا إكْتَشَفَه وَمَا شَاهَدَه، وَكانَ مَا شَاهَدَه بِالبَصَرِ وَالبَصِيرَةِ أَيْضَا لِقَولِه: وَجَدْتُهَا وَقَوْمَها. وَيُقالُ: وَجَدَ الغَضَبُ عَليهِ وِجْدَانًَا -بكسر الواو- غَضِبَ. وفِي حديثِ ابنِ عَمْرو وَعُيَيْنَة بنِ حِصن: وَاللِه مَا بَطْنُها بِوالِد وَلا زَوْجُها بِواجِد أَي لا يُحِبُّها. وَتَوَجَّدْتُ لِفُلان: حَزِنْتُ لَه.

أَوْجَسَ القَلبُ فَزَعًَا: أَحَسَّ بِه. وَالوَجْسُ: الصوتُ الخَفيُّ، وَالتَوَجُّس: التَسَمُّع، والإيجَاسُ: وُجُودُ ذلِكَ فِي الَّنْفِس، وَالوَجْسُ: الفَزَع يَقَعُ فِي القلْبِ أَو فِي السَّمْعِ أَو غَيرِه. قَالَ تَعالى: فَلمَّا رَأَى أَيْدِيَهُم لا تَصِلُ إليهِ نَكِرَهُم وَأَوْجَسَ مِنهُم خِيفَةً (70 - هود) ، عِنْدَمَا إمِتَنَعَ ضُيوفُه عَنْ تَناوُلِ الطَّعَامِ نَفَر مِنْهُم وَأَضْمَرَ مِن جِهَتِهِم خَوْفَا وَفَزَعًَا، فَقَد كَانُوا مِنَ المَلائِكَةِ فِي هَيْئَةِ بَشَر. وفِي مُوَاجَهَةِ مُوسى عَليه السلام مَعَ السَّحَرَةِ يَقولُ تَعالى: فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِه خِيفَةً مُوسى (67 - طه) ، فَعِنْدَمَا أَلْقَى السَّحَرةُ حِبالَهُم وَعِصِيَّهُم أَمامَ مُوسى عَليهِ السلام أَخْفَى في نَفْسِه شَيئًَا مِنَ الخَوْفِ مِن مُفاجَأَةِ سِحْرِهِم بِمُقْتَضَى الجِبِلَّةِ البَشَرِيَّةِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الأَمْرِ المَهُول، وَلَكِنَّ اللهَ تَعالى ثَبَّته وَأَمْكَنَه مِنهُم فَآمَنُوا.

وَجَف الشيءُ يَجِفُ -بالكسر- وَجِيفًَا: إضْطَرَب، وَقَلبٌ وَاجِف. قَال تَعالى: قٌلوبٌ يَومئِذٍ وَاجِفَة (8 - النازعات) ، شَدِيدَةُ الإضْطِرَابِ بِسَبَبِ أَهْوالِ يَومِ القِيامَةِ مَع شِدَّةِ الخَوْفِ وَالفَزَع، كَقولِكَ: طَائِرَة وَخَافِقَة وَنَحوِ ذلِكَ مِنَ الإسْتِعَاراتِ. وَالوَجيفُ ضَربٌ مِنْ سَيْرِ الإِبِل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت