... بل ويرى أولئك المعاصرون أن فيها وصفًا للكعبة المشرفة، كما في قوله (21/16) : (طولها وعرضها وعلوها سواء ..) اهـ وجاء في تفسير الرؤيا لحنا، هامش ص 457: (المدينة مكعبة) ! وكذا في تفسير حزقيال /فكري ص 488، قال: (مكعبة الشكل) !!.
... وقال بعد ذلك في الرؤيا (21/24) في وصف مدينة الصادق الأمين: (ستمشي الأمم في نورها، ويأتيها ملوك الأرض بكنوزهم، لا تقفل أبوابها طوال اليوم لأنه لا ليل فيها، ستحمل إليها كنوز الأمم!! وأبهتها، ولا يدخلها شيء نجس!) اهـ.
فتأمل هذا مع أوصاف البيت الحرام في القرآن كقوله تعالى: (حَرَمًا ءَامِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ) وقوله: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) وقوله سبحانه: (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا) ونحوه.
وفي خاتمة الوصف الذي جاء في الرؤيا إشارة إلى ماء زمزم حيث قال (22/17) (ومن كان له الرغبة فليستق ماء الحياة مجانًا) اهـ. وقال في تفسير حزقيال ص463: (عند مدخل البيت مياه تخرج) تأمل فإن زمزم تلقاء باب البيت الحرام.. وقال في التفسير في وصف تلك المياه: ( … فيها شفاء) اهـ.
وفي الحديث الصحيح في صفة ماء زمزم أنه: (شفاء سقم) (1) … فتأمل…
... وبعد فهذا ملخص ما حواه كتابهم المقدس الذي يدعونه (بالعهد الجديد) .. ولم يجر التعامل مع كثير من تلك الأسفار والرسائل على أنها أسفارًا مقدسة إلا في أواخر القرن الثاني ،أما قبل ذلك فقد كان النصارى حالهم كحال اليهود يعتبرون كتابهم المقدس الوحيد هو العهد القديم، الذي يسمونه (الشريعة والأنبياء) وذلك بسبب فقدهم الإنجيل الذي أنزله الله على المسيح.
(1) جزء من حديث رواه البزار والطبراني في الصغير عن أبي ذر مرفوعًا.