فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 126

وأما الرسالة إلى العبرانيين:

... فهي رسالة مختلف في كتابتها، وعلماء النصارى في عصرنا يرجحون أنها لبولس، ومنهم من يذهب إلى قول بعض الأقدمين من أن كاتبها أحد تلامذة بولس، ويقولون:"قد يكون أبلّس الذي ورد اسمه في كتاب أعمال الرسل (18/24) "انظر مقدمتها في الطبعة الكاثوليكية 854 .

وهذه الرسالة كانت موضوع لأشد المنازعات في الكنيسة ؛حيث أُنكرت إنكارًا شديدًا لمدة طويلة ولم تضم إلى مجموعة العهد الجديد إلا في القرن الرابع الميلادي (1) .

وأما سفر الرؤيا، أو (رؤيا يوحنا) :

... فهي رؤيا ينسبها أكثر النصارى إلى يوحنا أحد تلامذة المسيح الإثني عشر في زعمهم، ذاك الذي ينسبون إليه الرواية الرابعة للإنجيل … فيزعمون أنه رأى هذه الرؤيا يقظة، فكاتبها لا يقول أنه كان نائمًا لما رآها، بل قد جاء في مطلعها: (كنت في جزيرة بطمس(2) لأجل كلام الله وشهادة يسوع، فاختطفني الروح … الخ) (1/9-10) .

... ويزعمون أنها كتبت في زمن يقرب من سنة 95م أيام اضطهاد القيصر (دوميسيانوس) للنصارى، والبعض يرى أن عدة فصول منها كتبت أيام نيرون.

(1) ويرجحون أنها كتبت في إيطالية وبعثت إلى نصارى من أصل عبراني (يهودي) تعرضوا للاضطهاد والتشكيك في العقيدة النصرانية، وربما ارتد بعضهم عنها، فكتب إليهم صاحبها يُثبّتهم على إيمانهم بالمسيح!! ويبين أنه أفضل من الدين اليهودي الذي كانوا عليه، ولذلك نراه يستشهد بكثير من أسفار العهد القديم …

ورحم الله بعض السلف لما رأى ناسًا يهنئون مجوسيًا تنصّر!! فقال: على أي شيء يهنئونه؟؟ إنما تحول في النارة عن زاوية إلى زاوية أخرى فيها !!

(2) وهي جزيرة تجاه البحر عند مدينة أفسس (أزمير في أيامنا) وكانت الحكومة الرومانية تنفي إليها من لا ترضى عنهم، فيزعمون أن كاتبها كان منفيا فيها لأجل دعوته للنصرانية وأنه كتب هذه الرؤيا فيها…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت