وتعتقد المساواة الكاملة بين الإله الأب !! والإله الابن!! وتقول أن المسيح طبيعتين بعد الاتحاد إحداها لاهوتية والأخرى ناسوتية، وهي الكنيسة التي اعتادت إصدار صكوك الغفران، وقد كان أصل هذه البدعة أن يدفع مبلغ من المال للكنيسة للحصول على إعفاء من الاشتراك في الحروب الصليبية؛ ثم أصبحت فيما بعد وسيلة لأكل أموال الناس بالباطل من قبل القسيسين والرهبان بدعوى غفران الذنوب.
ـ ويتبع للكنيسة الكاثوليكية طوائف أخرى وإن لم تكن كاعتقادها في طبيعة المسيح وهم:
1-النسطورية: تقدم الكلام عليها وأنها نسبة إلى نسطور، الذي كان بطريركًا للقسطنطينية لمدة أربع سنين قبل خلعه ونفيه إلى مصر، وكان يرى أن مريم أم المسيح لم تلد الإله بل ولدت الإنسان فقط، ثم اتحد الإنسان بعد ولادته بالاقنوم الثاني وهو الابن، وليس ذلك الاتحاد حقيقي بل مجازي لأن الله منحه المحبة، فهو اتحاد في المشيئة عنده.
وكاتبه على أثر ذلك (كيرلس) بطريرك الاسكندرية، ويوحنا بطريرك إنطاكيا ليعدل عن رأيه، لكنه لم يستجب لهم، فانعقد مجمع سنة (431م) وقرر لعنه وطرده وإثبات أن مريم العذراء ولدت الإنسان الإله.
2-المارونية:
مقرها لبنان نسبة إلى القديس مارون الذي أعلن سنة (667م) أن المسيح ذو طبيعتين ولكنه ذو إرادة واحدة أو مشيئة واحدة، ولم يُقبل قوله، فاجتمع المجمع السادس بمدينة القسطنطينية سنة (680م) وقرر رفض نحلة مارون، ولعنه وتكفير كل من يذهب إليها، وقد نزلت بأتباعه المحن والاضطهادات، فلم يجدوا أمامهم إلا الفرار والاعتصام بمدن جبل لبنان ،وقد تحايلت الكنيسة الكاثوليكية وقربتهم إليها، فأعلنوا لها الطاعة والاتحاد معها سنة 1182م على أن يبقوا على رأيهم، ولهم بطريركهم الخاص بهم، وإن كان يقر بالرياسة لبابا روما …