ولكن وصف كفرهم بثلاث صفات وكل صفة تستلزم الأخرى: أنهم يقولون المسيح هو الله، ويقولون هو ابن الله، ويقولون إن الله ثالث ثلاثة، حيث اتخذوا المسيح وأمه إلهين من دون الله، هذا بالاتحاد، وهذا بالحلول ،وتبين بذلك إثبات ثلاث آلهة منفصلة غير الاقانيم، وهذا يتضمن جميع كفر النصارى، وذلك أنهم يقولون: الإله جوهر واحد له ثلاثة اقانيم، وهذه الأقانيم يجعلونها تارة جواهر وأشخاصًا، وتارة صفات وخواصًا". اهـ."
ومن هذا كله يتبين لك أن النصارى على اختلاف مناهجهم يعتقدون أن في اللاهوت ثلاثة يُعبدون، وعباداتهم تفيد أنهم متغايرون، وأن اتحدوا في الجوهر والقدم والصفات.
ولكن كتّابهم يحاولون أن يجعلوهم جميعًا أقانيم لشيء واحد، أي أنهم يحاولون الجمع بين التثليث والوحدانية بصورة بعيدة عن الإفهام والواقع.
قال شيخ الإسلام رحمه الله: (.. ومن هنا قيل: النصارى، غلطوا في أول مسألة من الحساب الذي يعلمه كل أحد!! وهو قولهم الواحد ثلاثة !!) اهـ.
أما أهم الفرق والطوائف النصرانية المتبقية اليوم فهي:
* أولًا: الكاثوليك:
وتسمى كنيستهم بالكنيسة الغربية لامتداد نفوذها إلى الغرب اللاتيني الذين يسكنون بلاد إيطاليا وبلجيكيا وفرنسا والبرتغال وإيرلندا ويوجد لهم أتباع في أمريكا الشمالية والجنوبية وأفريقيا وآسيا، ويدعون أن مؤسس فرقتهم (بطرس) كبير الحواريين ،ويدعون أن بابوات روما خلفاؤه، ولذلك يسمون كنيستهم بالبطرسية أو اللاتينية، لأنها تدعى إمام الكنائس ومعلمتها، لأنها وحدها التي تنشر النصرانية في العالم.
وتتبع الكنيسة الكاثوليكية في روما النظام البابوي، وهو مجمع الكنائس. ومن بدع الكاثوليكية ومحدثاتها: أنها أباحت أكل لحم المخنوق، وأباحت للرهبان أكل لحم الخنزير.