زعيمهم الأول مارتن لوثر (1) (1483-1546م) وكان من أشد الناس إنكارًا على من نظر في فلسفة أرسطو، وكان يلقيه بالخنزير الدنس الكذاب .. وكان مارتن لوثر يرى بأن إرضاء الرب إنما ينال بالإيمان فقط، ولا دخل للطاعات والعبادات في ذلك ؛ وذلك ليزيل كهنوت رجال الكنيسة وهيمنتهم، مكرسًا بذلك لإرجاء بولس وتحريفاته. فقد كان لوثر نصيرًا متحمسًا لبولس..
وكان من أعماله ترجمة (كتابهم المقدس) إلى اللغة الألمانية ليمكن كل أحد من قراءته دون الرجوع إلى رجال الدين.
طلب منه التبري من آرائه علنًا فرفض، فأعلن أنه كافر خارج عن القانون في مجمع ورمس 1521م وأن كتبه محرمة. وحكم بأن يحرق لوثر على الخازوق، ولكن آراؤه لقيت تأييدًا واسعًا في ألمانيا، خصوصًا من بعض الأمراء الألمان، مما نجاه من تلك العقوبات.
والبروتستانت كالكاثوليك في قولهم أن للمسيح طبيعتين بعد الاتحاد إحداهما لاهوتية والأخرى ناسوتية.
(1) ولد عام 1483م في ألمانيا. درس اللاهوت، وبعد أن نال الدكتوراه صار يدرسه، أنتقد الكنيسة في بداية عام 1517م حيث ألصق على باب الكنيسة في (وتنبرغ) الاحتجاجات الـ (95) ومن أهمها صكوك الغفران التي تبيعها الكنيسة، وكان من نتائج دعوته الإصلاحية!! إنشاء المذهب البروتستانتي . وكان للإصلاح الديني الذي نادى به دورًا هامًا في الكنيسة، فقبل عام 1517 كانت هناك كنيسة رسمية واحدة معترف بها وهي الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، وكان كل من يخرج على الكنيسة يعاقب لكونه كافرًا .. وبعد ذلك تجرأ الناس على الكنيسة، وتعددت الكنائس. وكان لوثر يكره اليهود بشكل فظيع، ولعل لكتاباته شديدة اللهجة ضد اليهود، أثر في تمهيد الطريق لعصر هتلر في ألمانيا أوائل القرن العشرين.