فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 126

الفصل الرابع: عهود الرخاء في النصرانية

عهود الرخاء في النصرانية كانت هي الأخرى عهود تحريف وتبديل: ظلت عهود الاضطهاد على النصارى تشتد تارة، وتخف أحيانًا ،وبقيت الدعوة إلى النصرانية ضعيفة مستخفية غالبًا إلى أن جاء عهد قسطنطين الأول أو الأكبر الذي حكم من سنة 306 إلى سنة 337م (1) .

وقد اعتنق قسطنطين النصرانية في عام 312م فكان أول من تنصر من ملوك الروم. فلما أعلن قسطنطين نصرانيته، ظهرت النصرانية، وبدأت بالانتشار بقوة، فكان له دور هام في تحويلها من فرقة دينية مضطهدة، إلى ديانة مسيطرة ومهيمنة في أوروبا .. فكان من أول أعماله إصدار"مرسوم ميلان"الذي أصبحت النصرانية بموجبه دينًا شرعيًا مسموحًا به..

(1) كان أبو قسطنطين واسمه قسطنطينوس رغم أصوله الوثنية مبغضًا للأصنام محبًا للنصارى فخرج إلى ناحية الجزيرة والرها، فتزوج من بعض قراها بامرأة أعجب بجمالها يقال لها (هيلانة) كانت قد تنصرت على يد أسقف الرها وتعلمت قراءة الكتب، فولدت له قسطنطين هذا سنة 280م في مدينة تيسوس في ما كان يعرف في زماننا بيوغسلافيا، فتعلم حكمة اليونان، ثم تولى حكم الإمبراطورية الرومانية بعد موت أبيه قسطنطين.

انظر هداية الحيارى لابن القيم ص 204 والمائة الأوائل لمايكل هارت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت